الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٧٢ - بیان
النخلة يقال له طلع ثم خلال ثم بلح بالموحدة و المهملة و فتح اللام ثم بسر ثم رطب ثم تمر أراد ع أن اللَّه سبحانه لم يستفد من خلقة العالم كمالا كان فاقدا له قبل الخلق بل إنه كما كان في الأزل يكون في الأبد من غير تغير فيه فهو الأول و هو بعينه الآخر يكون كما كان بخلاف غيره من الأشياء فإنها إنما خلقت لغايات و كمالات تستفيدها إلى نهاية آجالها فالأول منها غير الآخر
[٦]
٣٨٤- ٦ الكافي، ١/ ١١٦/ ٦/ ١ الثلاثة عن ابن أذينة عن محمد بن حكيم عن ميمون البان قال سمعت أبا عبد اللَّه ع و قد سئل عن الأول و الآخر فقال الأول لا عن أول قبله و لا عن بدء سبقه[١] و آخر[٢] لا عن نهاية كما يعقل من صفة المخلوقين و لكن قديم أول آخر لم يزل و لا يزول بلا بدء و لا نهاية لا يقع عليه الحدوث و لا يحول من حال إلى حال خالق كل شيء.
بيان
في قوله ع أول آخر بدون العطف إشارة إلى أن أوليته عين آخريته ليدل على أن كونه قديما ليس بمعنى القدم الزماني أي الامتداد الكمي بلا نهاية إذ وجوده ليس بزماني بل هو فوق الزمان و الدهر نسبته إلى الأزل كنسبته إلى الأبد فهو بما هو أزلي أبدي و بما هو أبدي أزلي فهو و إن كان مع الأزل و الأبد لكن ليس في الأزل و لا في الأبد حتى يتغير ذاته و إليه الإشارة بقوله لا يقع عليه الحدوث
[٧]
٣٨٥- ٧ الكافي، ١/ ١١٦/ ٧/ ١ محمد بن أبي عبد اللَّه رفعه إلى أبي هاشم الجعفري قال كنت عند أبي جعفر الثاني ع فسأله رجل فقال أخبرني عن الرب تبارك و تعالى له أسماء و صفات في كتابه و أسمائه و صفاته هي هو
[١] . قوله: «الأول لا عن أول قبله و لا عن بدء سبقه مضمون هذه الرواية كمفاد الرواية السابقة فلا حاجة الى تفسيرها و شرحها و قوله لا يقع عليه الحدوث ناظر الى الأولية و قوله لا يحول من حال الى حال ناظر الى الآخرية. رفيع- (رحمه اللّه).
[٢] . في الكافي المطبوع و المخطوط. (خ) و الآخر و لكن في «المخطوط، م» و آخر كما في المتن.