الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٧٤ - بیان
كان في مجلس له فتناول الرب تعالى ففقد فما يدري أين هو.
بيان
فتناول الرب أي أخذ يتكلم في ذات الرب سبحانه بما لا يليق بجناب قدسه
[٩]
٢٩٥- ٩ الكافي، ١/ ٩٣/ ٧/ ١ العدة عن البرقي عن محمد بن عبد الحميد عن العلاء عن محمد عن أبي جعفر ع قال إياكم و التفكر في اللَّه- و لكن إذا أردتم أن تنظروا إلى عظمته[١] فانظروا إلى عظيم خلقه.
[١٠]
٢٩٦- ١٠ الكافي، ١/ ٩٣/ ٨/ ١ محمد بن أبي عبد اللَّه رفعه قال قال أبو عبد اللَّه ع ابن[٢] آدم لو أكل قلبك طائر لم يشبعه و بصرك لو وضع عليه خرق إبرة لغطاه تريد أن تعرف بهما ملكوت السماوات و الأرض إن كنت صادقا فهذه الشمس خلق من خلق اللَّه فإن قدرت أن تملأ عينيك منها فهو كما تقول.
بيان
أريد بالقلب اللحم الصنوبري المعروف و لهذا جعله مأكولا و ظاهر أنه لا يصح أن يعرف به ملكوت السماوات و الأرض كما لا يصح أن يعرف بالبصر لأنهما من عالم الملك فكيف يعرف بهما الملكوت فالخطاب خاص بمن لا يتجاوز درجة الحس و المحسوس من أفراد بني آدم المشار إليهم بقوله سبحانهلَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها[٣] فأما من
[١] . قوله: «إذا أردتم أن تنظروا الى عظمته فانظروا الى عظيم خلقه» فانه أجل من أن يوصف بعظمة مدركة بالعقول فلا يمكن أن ينظر الى عظمته فانه إنّما ينظر الى ما يدرك فالنظر الى عظمته لا يمكن إلّا بأن يدرك عظم خلقه و ينظر إليه و يعلم أنّه أعظم من أن يوصف بعظمة يوصف بها خلقه و في بعض النسخ الى عظم خلقه و المعنى لا يختلف. رفيع- (رحمه اللّه).
[٢] . في الكافي المطبوع و بعض المخطوطات «يا ابن آدم».
[٣] . الأعراف/ ١٧٩.