الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٠١ - بیان
بيان
هي قولنا أي دالة على ما ذهبنا إليه من أن فاعل الأشياء متعدد فحججت أي ذهبت إلى مكة و حججت فلقيت أبا عبد اللَّه ع هناك فخبرته في السماء إله أي معبود لأن الجامد العلمي لا يتعلق بالظرف إلا أنه ع ألزمه بما هو أوضح و أقرب إلى فهمه
[٣]
٣٢٣- ٣ الكافي، ١/ ١٢٦/ ٥/ ١ العدة عن البرقي عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن أبي عبد اللَّه ع في قوله تعالىما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَ لا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ[١] فقال هو واحد واحدي الذات[٢] بائن من خلقه و بذاك وصف نفسه- و هو بكل شيء محيط بالإشراف و الإحاطة و القدرةلا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَ لا فِي الْأَرْضِ وَ لا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْبَرُ[٣] بالإحاطة و العلم لا بالذات- لأن الأماكن محدودة يحويها حدود أربعة فإذا كان بالذات لزمها الحواية.
بيان
نجوى صيغة جمع بمعنى متناجين لما كان ظاهر قوله سبحانه رابعهم و سادسهم
[١] . المجادلة/ ٧.
[٢] . قوله: «هو واحد واحدي الذات ...» واحديّ مبالغة الواحد كالأحدي للأحد و المبالغة في واحدية الذات إشارة الى الواحدية من جميع الجهات و عدم التكثّر في الذات بوجه من الوجوه فلا يصحّ عليه المشاركة لخلقه بجهة من الجهات الذاتية و لا الصفات الحقيقية التي مرجعها الى الذات فهو بائن من خلقه و هو سبحانه بذلك وصف نفسه في كتابه الكريم فاحاطته سبحانه بكلّ طائفة ليست إحاطة بجهة الذات بل احاطة بالاشراف و الاطلاع فعلمه محيط بالكل و كلّ شيء معلوم له و قدرته محيطة بالكلّ و كل شيء مقدور له لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات و لا في الأرض و لا أصغر من ذلك و لا أكبر بالإحاطة و العلم و ليس إحاطته سبحانه بكل شيء بالذات لأن الأماكن محدودة فإذا كان إحاطته بالذات فان كانت بالدخول في الأمكنة لزم كونه محاطا بالمكان كالمتمكن و ان كانت بالانطباق على المكان لزم كونه محيطا بالمتمكن كالمكان. رفيع- (رحمه اللّه).
[٣] . سبأ/ ٣.