الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٠٧ - بیان
عظمة ربه كان في هيئة الشاب الموفق و سن أبناء ثلاثين سنة يا محمد عظم ربي و جل[١] أن يكون في صفة المخلوقين قال قلت جعلت فداك من كانت رجلاه في خضرة قال ذلك[٢] محمد ص كان إذا نظر إلى ربه بقلبه جعله في نور مثل نور الحجب حتى يستبين له ما في الحجب إن نور اللَّه منه أخضر و منه أحمر و منه أبيض و منه غير ذلك يا محمد ما شهد له الكتاب و السنة فنحن القائلون به.
بيان
الموفق الذي وصل في الشباب إلى الكمال و جمع بين تمام الخلقة و كمال المعنى في الجمال أو الذي هيئت له أسباب الطاعة و العبادة و صاحب الطاق هو أبو جعفر محمد بن النعمان الأحول المعروف بمؤمن الطاق و الميثمي هو أحمد بن الحسن و الصمد يقابل الأجوف يعني به المصمت و توجيه كلامهم أنهم زعموا أن العالم كله شخص واحد و ذات واحدة له جسم و روح فجسمه جسم الكل أعني الفلك الأقصى بما فيه و روحه روح الكل و المجموع صورة الحق الإله.
فقسمه الأسفل الجسماني أجوف لما فيه من معنى القوة الإمكانية و الظلمة الهيولوية[٣] الشبيهة بالخلاء و العدم و قسمه الأعلى الروحاني صمد لأن الروح العقلي موجود فيه بالفعل بلا جهة إمكان استعدادي و مادة ظلمانية تعالى اللَّه عن التشبيه و التمثيل و لما سمع ع مقالتهم الناشئة عن عدم العرفان و جرأتهم في حق اللَّه الصادرة عن الجهل و العصيان سقط ساجدا لله تعظيما له و استبعادا عما وقع منهم من الاجتراء و الافتراء في حقه تعالى و تحاشيا عن ذلك ثم سبحه تعالى تنزيها له و تقديسا ثم تعجب من انسلاخ نفوسهم عما فطرهم اللَّه عليه من التوحيد ثم خاطب اللَّه و ناداه ببراءة نفسه القدسية عن مثل ما يصفه المشبهون ثم مهد قاعدة كلية بقوله
[١] . في الكافي المطبوع عظم ربّي عزّ و جلّ ...
[٢] . في الكافي المطبوع «ذاك» مكان «ذلك».
[٣] . الهيولانية، ف.