الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٢٧ - جوامع التوحيد
باب ٤٢ جوامع التوحيد
[١]
٣٥٣- ١ الكافي، ١/ ١٣٤/ ١/ ١ محمد و محمد بن أبي عبد اللَّه رفعاه إلى أبي عبد اللَّه ع إن أمير المؤمنين ع استنهض الناس في حرب معاوية في المرة الثانية فلما حشد الناس قام خطيبا فقال الحمد لله الواحد الأحد الصمد المتفرد الذي لا من شيء كان و لا من شيء خلق ما كان قدرة[١] بان بها من الأشياء و بانت الأشياء منه فليست له صفة تنال و لا حد يضرب له فيه الأمثال كل دون صفاته تحبير اللغات و ضل هناك تصاريف الصفات و حار في
[١] . «الذي لا من شيء كان و لا من شيء خلق ما كان قدره بان بها من الأشياء» قد أطال المحشون في قراءة هذا الكلام أولا و في معناه ثانيا.
فعن الحكيم المتأله الفاضل صدر الدين أنّه قرأ فدرة بالفاء (و هي قطعة من اللحم و من الليل و من الجبل) فعقّد لبيانها و شرحها فصول و من كلامه أن قال: الفصل الثالث من نفي التركيب عنه تعالى قوله: (عليه السلام) ما كان فدرة بان بها من الأشياء و بانت الأشياء منه يعني أنّه بسيط الذات احديّ الحقيقة بذاته يمتاز عن الأشياء و تمتاز الأشياء عنه بذواتها لا ببعض من الذات إلى آخر كلامه (قدّس سرّه).
و بناء على هذا المعنى الجملة تقرأ هكذا لا من شيء كان، و لا من شيء خلق، ما كان فدرة بان بها من الأشياء فكلمة «ما» نافية (لا موصولة كما ذهب إليه المحشون) و جملة ما كان فدرة مبتدأ و «بان لها من الأشياء» خبره امّا المحشون فجعلوا كلمة «ما» موصولة و كلمة «قدره» بالقاف (قدره) فالجملة الأولى عندهم لا من شيء كان و الثانية و لا من شيء خلق ما كان قدره بان بها من الأشياء إلى آخره. فكلمة «ما» عندهم موصولة.
و قال الشعراني (رحمه اللّه) في طيّ كلامه: و لا يبعد أن يكون كلمة «بها» زائدة من النسّاخ و قدّره فعل ماض من باب التفعيل و الضمير مفعول. «ض. ع».