الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٥٨ - بیان
اذهبوا بنا إليه لعلي أسأله عن مسألة أو أخطئه فيها فأتاه فقال يا أمير المؤمنين إني أريد أن أسألك عن مسألة- قال سل عما شئت قال يا أمير المؤمنين متى كان ربنا قال له يا يهودي إنما يقال متى كان لمن لم يكن فكان متى كان هو كائن بلا كينونية كائن كان بلا كيف يكون بلى يا يهودي ثم بلى يا يهودي كيف يكون له قبل هو قبل القبل بلا غاية و لا منتهى غاية و لا غاية إليها انقطعت الغايات عنده هو غاية كل غاية فقال أشهد أن دينك هو الحق و أن ما خالفه باطل[١].
بيان
كلمة أو في قوله أو أخطئه بمعنى إلى أن فكان متى كان أي فكان في وقت كان فيه و حدث بلا كينونية كائن بالإضافة أي بلا كينونية تكون ثابتة لكائن بلا كيف يكون العائد في يكون راجع إلى كيف و يحتمل رجوعه إلى الرب و لما كانت قبليته سبحانه هي القبلية الذاتية التي تنحصر في الفاعل و الغاية و الغاية هي سبب فاعلية الفاعل بين ذلك بكونه غاية الغايات بأن نفى عنه الغاية القريبة بقوله بلا غاية و البعيدة بقوله و لا منتهى غاية ثم صرح بأن الغاية المنفية هي الغاية الزائدة على ذاته بقوله و لا غاية إليها انقطعت الغايات عنده فقوله عنده متعلق بقوله و لا غاية بمعنى لا غاية عنده إلى تلك الغاية انقطعت الغايات غير ذاته بل هو نفسه غاية كل غاية.
و في توحيد الصدوق و لا غاية إليها غاية انقطعت الغايات عنده فهو غاية كل غاية و لعله أجود و يحتمل أن يكون قوله بلا غاية إشارة إلى الغاية السابقة و قوله و لا منتهى غاية إلى اللاحقة و يكونان حينئذ منقطعين عما قبله
[١] . في توحيد الصدوق هكذا و لا منتهى غاية و لا غاية إليها غاية انقطعت الغايات عنده فهو غاية كل غاية. ج.