الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٢٧ - السعادة و الشقاوة
باب ٥٢ السعادة و الشقاوة[١]
[١]
٤٣٢- ١ الكافي، ١/ ١٥٢/ ١/ ٢ النيسابوريان عن صفوان عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه ع قال إن اللَّه خلق السعادة و الشقاء[٢] قبل أن يخلق خلقه فمن خلقه اللَّه سعيدا لم يبغضه أبدا و إن عمل شرا أبغض عمله و لم يبغضه و إن كان شقيا لم يحبه أبدا و إن عمل صالحا أحب عمله و أبغضه لما يصير إليه فإذا أحب اللَّه شيئا لم يبغضه أبدا و إذا أبغض شيئا لم يحبه أبدا.
[١] . قوله: باب السعادة و الشقاوة، مذهبنا في هذه الأبواب إلى آخر هذا الجزء معروف معلوم و تحقيقه في كتب الكلام مذكور و ما ورد من الأخبار في هذه الأبواب و غيرها إن كان مطابقا لما ثبت بالتواتر من أئمتنا (عليهم السلام) من نفي الجبر و التفويض و العدل و اللطف فهو و إن لم يكن مطابقا صريحا و يقبل التأويل بحيث يوافق المعلوم الثابت منهم (عليهم السلام) وجب التأويل و لو بتكلّف و إن لم يطابقه أصلا و أفاد الجبر و الظلم عليه تعالى اللّه عنه وجب ردّه و بالجملة فالأصل هو ما ثبت عنهم بالتواتر.
و تقرّر في علم الكلام و يجب ارجاع الأخبار إليه إن أمكن و إلّا فلا اعتماد على ما روى بطريق الآحاد إن خالف ما ثبت في علم الكلام و من ذلك ما اتّفق عليه المتكلّمون من أصحابنا أن القدرة قبل الفعل و قد ورد أحاديث تدلّ على أن الاستطاعة مع الفعل موافقا لمذهب الأشاعرة و المجبرة فان أمكن التأويل فهو و إلّا فمدلولها لا يوافق المذهب المعروف الذي لا شبهة فيه إلّا أن يراد بها نفي التفويض لا اثبات الجبر. «ش».
[٢] . الشقاوة- ف.