الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦٨ - بیان
بيان
مثال ذلك في العبادات أنه عز و جل جعل للصوم حدا و هو الكف عن الأكل و الشرب و المباشرة مدة و جعل عليه دليلا و هو قوله تعالىفَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَ ابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ[١] ثم جعل على من تعدى ذلك الحد بأن أكل أو شرب أو باشر حدا و هو الكفارة و مثاله في المعاملات أنه سبحانه جعل لثبوت الزنا حدا و هو الأربعة شهود و جعل عليه دليلا و هو قوله تعالىفَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ[٢] ثم جعل على من تعدى ذلك الحد بأن شهد عليها قبل تمام العدد حدا و هو الثمانون جلدة إلى غير ذلك
[٤]
٢٠٨- ٤ الكافي، ١/ ٥٩/ ٣/ ١ علي عن محمد عن يونس عن أبان[٣] عن سليمان بن هارون قال سمعت أبا عبد اللَّه ع يقول ما خلق اللَّه حلالا و لا حراما إلا و له حد كحد الدار فما كان من الطريق فهو من الطريق- و ما كان من الدار فهو من الدار حتى أرش الخدش فما سواه و الجلدة و نصف الجلدة.
[٥]
٢٠٩- ٥ الكافي، ٧/ ١٧٥/ ٩/ ١ الاثنان عن الوشاء عن أبان عن سليمان بن أخي أبي حسان[٤] العجلي قال سمعت أبا عبد اللَّه ع الحديث بأدنى تفاوت.
- فعلى الناس أن يراجعوا الدليل و يأخذوا عنه أو جعل عليه دليلا من الكتاب قوله «و جعل على من تعدى ذلك الحدّ حدّا» أي جعل على من ترك ذلك الحدّ و لم يقل به و لم يأخذه من دليله و لم يراجعه حدّا من النكال و العقاب. رفيع- (رحمه اللّه).
[١] . البقرة/ ١٨٧.
[٢] . النساء/ ١٥.
[٣] . قيل أبان هذا هو أبان بن عبد الملك و القائل أعرف بما قال- منه- (عهد).
[٤] . أخي أبي حسان- كذا في جميع نسخ الوافي التي مررنا عليها و كذلك في «تنقيح المقال ج ٢ ص ٥٥ و جامع الرواة ج ١ ص ٣٧٥» و لكن في الكافي و المرآة و «الهدايا» سليمان بن أخي حسان و على أي حال لعله متحد مع سليمان بن هارون العجليّ حيث انه لم يذكر في الأصول الخمسة الرجالية سليمان العجليّ في أصحاب الصادقين (عليهما السلام) إلّا-