الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٨٩ - بیان
من حبك نصيبا.
أبطنته لعله بمعنى بطنته أو الهمزة للاستفهام.
قال الجوهري بطنت الأمر إذا عرفت باطنه و منه الباطن في أسماء اللَّه تعالى و الباطن منا الغائب في الشيء في العيون الغائر في الشيء و هو أوفق بما قبله و قلة الامتناع لما أراد به بالقلة العدم.
قال ابن الأثير في الحديث أنه ع كان يقل اللغو أي لا يلغو أصلا و هذا اللفظ يستعمل في نفي أصل الشيء كقوله تعالىفَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ[١] لم يخرج منه طرفة عين لأن الذات الممكنة هالكة في حد نفسها باطلة بحسب جوهرها في الآزال و الآباد جميعا فما دام الحق سبحانه يفيض عليها الوجود و يقول لجوهرها كن فيكون و تتحقق فإذا أمسك عن إفاضته و قول كن لجوهرها رجعت نفسها إلى هلاكها الذاتي و عادت ذاتها إلى بطلانها السرمديوَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ[٢]
[١] . البقرة/ ٨٨.
[٢] . فاطر/ ٤١.