الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٨١ - بیان
الآخرة أو لا تزول و لا يجوز أن لا تزول لأنهما ضدان فكيف يجتمعان و لا يجوز أيضا أن تزول لأن الفرض أن الإيمان عبارة عن هذه المعرفة و أن هذا العلم من جملة أركان الإيمان و الاعتقاد الصحيح بالله جل ذكره و أنه كذلك و ظاهر أن الاعتقاد الصحيح لا يزول في الآخرة فمعرفته من جهة الرؤية ليست بصحيحة فلا يجوز أن يرى اللَّه سبحانه بهذه الأعين بحال
[٥]
٣٠٢- ٥ الكافي، ١/ ٩٧/ ٤/ ١ عنه عن أحمد بن إسحاق قال كتبت إلى أبي الحسن الثالث ع أسأله عن الرؤية و ما اختلف فيه الناس- فكتب لا تجوز الرؤية ما لم يكن بين الرائي و المرئي هواء ينفذه البصر[١] فإذا انقطع الهواء عن الرائي و المرئي لم تصح الرؤية و كان في ذلك الاشتباه لأن الرائي متى ساوى المرئي في السبب الموجب بينهما في الرؤية وجب الاشتباه و كان ذلك التشبيه لأن الأسباب لا بد من اتصالها بالمسببات.
بيان
يعني بقوله و كان في ذلك الاشتباه أنه متى كان كذلك كان اللَّه مشتبها بخلقه تعالى عن ذلك علوا كبيرا
[٦]
٣٠٣- ٦ الكافي، ١/ ٩٧/ ٥/ ١ علي عن أبيه عن علي بن معبد عن عبد اللَّه بن سنان عن أبيه قال حضرت أبا جعفر ع فدخل عليه رجل من الخوارج فقال له يا أبا جعفر أي شيء تعبد قال اللَّه تعالى قال رأيته قال بلى[٢] لم تره العيون بمشاهدة الإبصار و لكن رأته القلوب بحقائق الإيمان- لا يعرف بالقياس و لا يدرك بالحواس و لا يشبه بالناس موصوف بالآيات معروف
[١] . كذا في جميع النسخ و قال في الكافي المطبوع في بعض النسخ «لم ينفذه البصر» انتهى لكن في النسخة المخطوطة المقروءة على المجلسي الأول (رحمه اللّه) كتب (لم- خ) ثم كتب بهامشه (زائدة ك «لا». «ض. ع».
[٢] . بل، مكان بلى في الكافي المطبوع و أكثر النسخ التي بأيدينا. «ض. ع».