الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٧٩ - بیان
بيان
المحكم هو[١] الدال على معنى لا يحتمل غيره و المتشابه بخلافه و الوهم أن لا يحفظ الشيء كما هو بل غلط فيه و التاء في الكذابة للمبالغة كما هي في العلامة و يحتمل كسر الكاف و تخفيف المعجمة على المصدر و منه قولهم المرء ينفعه كذابة و بمعنى المكذوب كالكتاب بمعنى المكتوب و التاء للتأنيث.
و قد ذكر العلماء دليلا على وقوع الكذب على النبي ص فقالوا قد نقل عنه هذا الخبر و ما في معناه فإن كان صدقا فهو المطلوب و إن كان كذبا فقد كذب عليه
روى العتائقي في شرحه لنهج البلاغة أن رجلا سرق رداء النبي ص و خرج إلى قوم فقال هذا رداء محمد ص أعطانيه لتمكنوني[٢] من تلك المرأة- فاستنكروا ذلك فبعثوا من سأله عنه فقام فشرب ماء فلدغته الحية فمات و لما سمع النبي ص ذلك قال لعلي انطلق فإن وجدته و قد كفيت فأحرقه بالنار فجاء و أمر[٣] بإحراقه.
فكان ذلك سبب الخبر المذكور و التصنع التكلف و المتصنع بالإسلام المتزين به المتحلي في عيون أهله لا يتأثم أي لا يعتقد الإثم إثما و لا يعترف به و لا يتحرج أي لا يضيق صدره و أراد بأئمة الضلالة الثلاثة و من يحذو حذوهم من بني أمية و أشباههم و قوله بالزور متعلق بتقربوا نقل العتائقي عن المدائني أنه قال في كتاب الأحداث أن معاوية لعنه اللَّه عليه كتب إلى عماله أن ادعوا الناس إلى الرواية في فضائل الصحابة و لا تتركوا خبرا يرويه أحد في أبي تراب إلا و ائتوني بمناقض له في الصحابة فرويت أخبار كثيرة مفتعلة لا حقيقة لها حتى أشادوا[٤] بذكر ذلك على المنابر.
[١] . هو الخطاب الدال، ق.
[٢] . لتتمكنوني، ق.
[٣] . و امره، ك.
[٤] . اشاد بها ذكره. يعني رفع بها قدره و محله و منزلته حتّى كادت لا تخفى على أحد. مجمع البحرين.