الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧١ - بیان
أو يقال المراد بهما ما يكون من جهة العقل فحسب.
و قيل إن العاقل بشكره و عفوه تدوم النعمة عليه و يعفى عنه و الجاهل بكفرانه و شدة مؤاخذته يبتلي بالمكاره و زوال النعم و ما ذكرناه أولى و أتم.
و الإخلاص هو أن يفعل الطاعة ابتغاء لوجه اللَّه سبحانه و الدار الآخرة لا لشيء آخر من هوى أو شهوة أو عادة أو رياء أو نحو ذلك.
و ضده الشوب هو أن يكون مشوبا بإحدى هذه.
و الشهامة هي الجلادة و ذكاء الفؤاد و توقده.
و المعرفة ربما يفرق بينهما و بين العلم بأنها إدراك الجزئيات و العلم إدراك الكليات أو هي إدراك البسائط و هو إدراك المركبات أو هي الإدراك التصوري و هو الإدراك التصديقي أو هي إدراك الشيء ثانيا و تصديقه بأن هذا ذاك الذي قد أدركه أولا و كأنه المراد هاهنا لأن الإنكار لا يصلح أن يكون ضدا إلا لمثل هذا المعنى.
و المداراة هي الستر على المعايب و ترك الجفاء و الصبر على الأذى.
و ضدها المكاشفة هي إظهار العداوة و كشف البغضاء.
و سلامة الغيب[١] أي سلامة غيره عنه في غيبته فلا يمكره و قيل[٢] بل أراد بالغيب القلب و يعني بسلامته صفاء الباطن عن الكدورات من الغش و الدغل و المكر و الكذب و النفاق و نحوها و الأول أشبه بمحاوراتهم ع[٣].
و الكتمان أي ستر عيوب الإخوان و أسرار الخلان.
قيل و إن اضطر إلى الكذب فله أن يفعل كما في حق نفسه فالمؤمنون كنفس واحدة.
و الصلاة و ضدها الإضاعة للإضاعة مراتب أعلاها تركها بالكلية و أدناها ترك شيء من آدابها و سننها كالمحافظة على وقتها و الإقبال عليها و الجماعة فيها.
[١] . و في محاسن البرقي «القلب» مكان «الغيب» و هو يؤيد المعنى الثاني. منه «عهد».
[٢] . و القائل جدّي المتألّه طاب ثراه «عهد».
[٣] . و أنسب بتخصيص ضدّها بالمماكرة- منه دام عزّه «عهد».