الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٥٤ - بیان
اللَّه البيانلا يُكَلِّفُ[١] اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها[٢] ولا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها[٣] قال و سألته عن قولهوَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ[٤] قال حتى يعرفهم ما يرضيه و ما يسخطه.
بيان
أداة ينالون بها أي في أنفسهم من دون استعانة برسول منه أو وحي من عنده فهل كلفوا المعرفة أي من قبل إرسال الرسل و إلزام الحجة إلا وسعها أي دون طاقتها
[٧]
٤٦١- ٧ الكافي، ١/ ١٦٣/ ٦/ ١ بهذا الإسناد عن يونس عن سعدان رفعه عن أبي عبد اللَّه ع قال إن اللَّه لم ينعم على عبد نعمة إلا و قد ألزمه فيها الحجة من اللَّه فمن من اللَّه عليه فجعله قويا فحجته عليه القيام[٥] بما كلفه- و احتمال من هو دونه ممن هو أضعف منه و من من اللَّه عليه فجعله موسعا عليه- فحجته عليه ماله ثم تعاهده الفقراء بعد بنوافله و من من اللَّه عليه فجعله شريفا في بيته جميلا في صورته فحجته عليه أن يحمد اللَّه على ذلك و لا يتطاول[٦] على غيره فيمنع حقوق الضعفاء لحال شرفه و جماله.
[١] . قوله: «لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها ...» فيه إشارة الى أن المعرفة بكمالها لا قدرة للعبد على تحصيلها بارادته و أنّ تكليف غير المقدور قبيح و غير واقع و قوله «و لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها» أي أتاها معرفتها. رفيع- (رحمه اللّه).
[٢] . البقرة/ ٢٨٦.
[٣] . الطلاق/ ٧.
[٤] . التوبة/ ١١٥.
[٥] . قوله: «فحجته عليه القيام بما كلفه» أي ما يحتجّ به عليه بعد التعريف قوة القيام بما كلّف به أو المحتجّ له القيام بالمكلّف به و هذا أظهر و أوفق بما بعده من جعل التعاهد للفقراء بنوافل ما له و الحمد على شرفه و جماله و عدم التطاول على غيره من الحجّة و حينئذ ينبغي حمل قوله «فحجّته عليه ما له» على أن المحتج له إصلاح ما له و صرفه في مصارفه و حفظه عن التضييع و الإسراف فيه «المرآة».
[٦] . و في الكافي المطبوع «و ان لا يتطاول» و في الكافي المخطوط و المرآة «ألا يتطاول».