الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٥٠ - بیان
[٢]
٢٧٣- ٢ الكافي، ١/ ٨٨/ ٢/ ١ العدة عن البرقي عن البزنطي قال جاء رجل إلى أبي الحسن الرضا ع من وراء نهر بلخ فقال إني أسألك عن مسألة- فإن أجبتني[١] فيها بما عندي قلت بإمامتك فقال أبو الحسن ع سل عما شئت فقال أخبرني عن ربك متى كان و كيف كان و على أي شيء كان اعتماده فقال أبو الحسن ع إن اللَّه تبارك و تعالى أين الأين بلا أين و كيف الكيف بلا كيف و كان اعتماده على قدرته فقام إليه الرجل فقبل رأسه و قال- أشهد أن لا إله إلا اللَّه و أن محمدا رسول اللَّه و أن عليا وصي رسول اللَّه و القيم بعده[٢] بما أتى به رسول اللَّه و أنكم الأئمة الصادقون و أنك الخلف من بعدهم.
بيان
لما كان المكان و الزمان متصاحبين متلازمين نبه بنفي أحدهما على نفي الآخر و في عيون الأخبار أين كان مكان متى كان و هو الصواب و يشبه أن يكون ما في الكافي من غلط النساخ
[١] . قوله: «فان اجبتني فيها بما عندي ...» أي بالجواب الحق الذي صحّ حقيقته عندي بالبراهين اليقينيّة أو بقول المعصومين من الأنبياء (عليهم السلام) و الحجج صلوات اللّه عليهم و قوله «متى كان» أي اخبرني عن وجود زمان وجوده المختص به و قوله «كيف كان» سؤال عن كيفية المتكيف بها «و على أي شيء كان اعتماده» أي بأي شيء كان استمداده في خلق ما خلق.
و قوله (عليه السلام) «إن اللّه تبارك و تعالى أيّن الاين بلا أين» بيان لعدم صحة (متى كان) فيه سبحانه و تقريره أن (متى كان) لا يصحّ إلّا لما في الزمان و الزمان لا يكون إلّا لذي مادة جسمانية يلزمه الاين و عند وجوده و هو الذي أيّن الاين و خلقه و خلق ما يلزمه الأين فلا يصحّ متى كان و نبّه على عدم إمكان الكيف له بأنّه موجد الكيف و على أنّه لا يجوز اعتماده على شيء من خلقه من الجسمانيات و غيرها و بالجملة على مغايره بل على قدرته التي لا تزيد على ذاته سبحانه بقوله «و كان اعتماده على قدرته».
و لما كان الكلام في هذا الحديث مع العلماء لا العوام نبه على نفي صحّة المتى في حقّه سبحانه بكونه منزها عن لوازم معروض الزمان أي المادة الجسمانية المخلوقة للّه سبحانه و في الأحاديث بيّن عدم صحة «متى» في حقّه لعدم اختصاص وجوده سبحانه بزمان مخصوص.
[٢] . بما قام به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، الكافي المطبوع و شرح المولى خليل و المخطوطات من الكافي فيما عترنا عليها «ض. ع».