الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦٦ - بیان
قال الباقر ع و حدثني أبي زين العابدين عن أبيه الحسين بن علي ع أنه قال الصمد الذي لا جوف له و الصمد الذي قد انتهى سؤدده- و الصمد الذي لا يأكل و لا يشرب و الصمد الذي لا ينام و الصمد الدائم الذي لم يزل و لا يزال.
قال الباقر ع كان محمد بن الحنفية يقول الصمد القائم بنفسه الغني عن غيره.
و قال غيره الصمد المتعالي عن الكون و الفساد و الصمد الذي لا يوصف بالتغاير.
قال الباقر ع الصمد السيد المطاع الذي ليس فوقه آمر و ناهي[١].
قال و سئل علي بن الحسين زين العابدين ع عن الصمد فقال الصمد الذي لا شريك له و لا يئوده حفظ شيء و لا يعزب عنه شيء.
قال وهب بن وهب القرشي قال زيد بن علي الصمد الذي إذا أراد شيئا قال له كن فيكون و الصمد الذي أبدع الأشياء فخلقها أضدادا و أشكالا و أزواجا و تفرد بالوحدة بلا ضد و لا شكل و لا مثل و لا ند.
قال وهب بن وهب القرشي و حدثني الصادق جعفر بن محمد عن أبيه الباقر عن أبيه ع أن أهل البصرة كتبوا إلى الحسين بن علي ع يسألونه عن الصمد فكتب إليهم بسم اللَّه الرحمن الرحيم أما بعد فلا تخوضوا في القرآن و لا تجادلوا فيه و لا تتكلموا فيه بغير علم فقد سمعت جدي رسول اللَّه ص يقول من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار و إن اللَّه سبحانه قد فسر الصمد فقالاللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ ثم فسره فقاللَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ لم يلد لم يخرج منه شيء كثيف كالولد و سائر الأشياء الكثيفة التي تخرج من المخلوقين و لا شيء لطيف كالنفس و لا تنشعب منه البدوات كالسنة و النوم و الخطرة و الوهم و الحزن و البهجة و الضحك و البكاء و الخوف و الرجاء و الرغبة و السأمة و الجوع و الشبع تعالى عن أن يخرج
[١] . آمر و لا ناه، كذا في تفسير الصافي و مجمع البيان.