الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦٥ - أنه ليس شيء مما يحتاج إليه الناس إلا و قد جاء فيه كتاب أو سنة
باب ٢٣ أنه ليس شيء مما يحتاج إليه الناس إلا و قد جاء فيه كتاب أو سنة
[١]
٢٠٥- ١ الكافي، ١/ ٥٩/ ١/ ١ محمد عن ابن عيسى عن علي بن حديد[١] عن مرازم عن أبي عبد اللَّه ع قال إن اللَّه تعالى أنزل في القرآن تبيان كل شيء حتى و اللَّه ما ترك اللَّه شيئا يحتاج إليه العباد حتى لا يستطيع عبد يقول لو كان هذا أنزل في القرآن ألا[٢] و قد أنزله اللَّه فيه[٣].
[١] . حريز- خ ل كذا في. ج و في الأصل جعل «جرير» على نسخة و الصحيح حديد كما في المتن و المخطوطين من الكافي و «الهدايا» و المرآة و غيرها «ض. ع».
[٢] . في الأصل أوردها مخففا و جعلها في البيان حرف التنبيه و لكن في النسخ المخطوطة و المطبوعة من الكافي «إلّا» بالتشديد و كسر الهمزة و في المرآة و شرح المولى صالح قالا و قيل: ألا بفتح الهمزة و تخفيف اللّام من حروف التنبيه و الكلام استيناف لتأكيد ما سبق «ض. ع».
[٣] . و قال الفاضل الأسترآباديّ رحمه اللّه: اشتهر بين علماء الأصول أنّ المسائل ثلاثة أقسام- قسم من ضروريات الدّين و قسم من ضروريات المذهب و قسم لا هذا و لا ذاك و انّ القسم الثالث هو محل الاجتهاد و اشتهر بينهم أنّ في القسم الثالث أقوال أربعة:
الأوّل انه خال عن حكم اللّه و الثاني انه غير خال عن حكم اللّه لكن ما نصب اللّه عليه دليلا أصلا لا قطعيّا و لا ظنّيّا و الثالث ان اللّه تعالى نصب عليه دليلا ظنّيا لا قطعيّا و على القول الأوّل كل مجتهد مصيب صرّحوا بذلك و على الثاني و الثالث للمجتهد المصيب أجران و للمخطئ أجر واحد صرحوا بذلك و القول الرابع انّ في القسم الثالث للّه عزّ و جلّ حكما معينا و نصب عليه دليلا قطعيا محفوظا عند أهله فالمخطئ فيه آثم فاسق كالقسمين الأولين و في هذا الباب و غيره تصريحات ببطلان المذاهب الثلاثة و تعين المذهب الرابع «الهدايا».