الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٧ - بیان
و قاتل هواك جهلك و جحودك الحق بعقلك بعلمك و حكمتك و إدراكك ما من شأنك أن تدركه و تركك الجحود لما لم تدركه بعد و دفعك العناد و اللجاج و الاستكبار و هذا كله مقدور لمن سبقت له العناية بالحسنى و لهذا أمر بالمقاتلة.
تسلم لك أي بالستر المودة يعني مودة الناس و محبتهم لك و تظهر لك أي بالمقاتلة.
الحجة يعني حجتك على الناس و فضلك عليهم فيطيعوك في الحق و يتبعوك فتفوز بسعادتي الصلاح و الإصلاح و الرشاد و الإرشاد.
و في نهج البلاغة هكذا الحلم غطاء ساتر و العقل حسام باتر[١] فاستر خلل خلقك بحلمك و قاتل هواك بعقلك.
و هو أوضح و في بعض النسخ المحبة بدل الحجة يعني محبتك للناس و يحتمل أن يراد بالعقل ما يشمل النظري و العملي جميعا و بالفضل ما يعده الناس من المحاسن و المحامد و إن لم يكن كمالا أخرويا كما في قوله ص في حديث قسمة العلم الآتي و ما خلاهن فهو فضل و قس عليه شرح تمام الحديث
[١٨]
١٨- ١٨ الكافي، ١/ ٢٣/ ١٥/ ١ محمد عن أحمد عن ابن فضال الكافي، جماعة من أصحابنا عن ابن عيسى عن ابن فضال عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه ع قال ما كلم[٢] رسول اللَّه ص العباد بكنه عقله قط و قال قال رسول اللَّه ص إنا معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم.
بيان
المراد بالعباد جمهور الناس لا جميعهم لعدم دخول أمير المؤمنين ع في
[١] . القاطع.
[٢] . قوله: ما كلم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) العباد بكنه عقله: أي بنهاية ما يدركه و قوله: أمرنا أن نعلّم الناس على قدر عقولهم: أي بما يكون على قدر يصل إليه عقولهم. رفيع (رحمه اللّه).