الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٩٨ - بیان
و منشأ كل شيء النور المخلوق أولا من نور العظمة كما مر بيانه مرارا و ضمير التثنية المجرور في الممسك لهما راجع إلى السماوات و الأرض و المحيط إما بالجر عطفا عليه و إما بالرفع على الممسك و الأول أنسب بقوله من شيء إذ على الثاني لا بد من إضمار متعلق له بأن يقال و المحيط بهما بما حوياه من شيء و أما ما يتوهم من استلزام الأول العطف على الضمير المجرور بلا إعادة الخافض و أنه مما لا يجوز فيدفعه أنه لم يثبت عدم الجواز بل هو مما يقع في كلام المعصومين ع.
قوله و كيف يحمل حملة العرش اللَّه رد لما لزم من قول السائل أم العرش يحمله من كون حملته حملة اللَّه و أما تبديل التاء في حملة بالضمير و جعله المفعول المطلق كما فعله بعض الشراح فتحريف و تصحيف لا تساعده النسخ و لا الفصاحة و لا ضمائر الجمع فيما بعده
[٢]
٣٩٧- ٢ الكافي، ١/ ١٣٠/ ٢/ ١ القميان عن صفوان قال سألني أبو قرة[١] المحدث أن أدخله على أبي الحسن الرضا ع فاستأذنته فأذن لي فدخل فسأله عن الحلال و الحرام ثم قال له أ فتقر أن اللَّه محمول فقال أبو الحسن ع كل محمول مفعول به مضاف إلى غيره محتاج و المحمول اسم نقص في اللفظ و الحامل فاعل و هو في اللفظ مدحة و كذلك قول القائل فوق و تحت و أعلا و أسفل و قد قال اللَّه (له)لِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها[٢]- و لم يقل في كتبه أنه المحمول بل قال إنه الحامل في البر و البحر[٣] و الممسك للسماوات و الأرض أن تزولا[٤] و المحمول ما سوى اللَّه و لم يسمع أحد آمن بالله و عظمته قط قال في دعائه يا محمول- قال أبو قرة فإنه قالوَ يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ[٥] و قالالَّذِينَ
[١] . قوله: أبو قرّة هو كنية موسى بن طارق اليماني الزبيدي القاضي «ش».
[٢] . الأعراف/ ١٨٠ و الآية هكذا: وَ لِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى الخ.
[٣] . اشارة الى سورة الإسراء/ ٧٠.
[٤] . اشارة الى سورة فاطر/ ٤١.
[٥] . الحاقة/ ١٧.