الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٦ - بیان
و الحكمة هي الأخذ باليقينيات الحقة في القول و العمل و ضدها الهوى هو الرأي الفاسد و اتباع النفس و شهواتها الباطلة فيهما قال اللَّه تعالىوَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى[١].
و الوقار هو الثبات و السكون و الحلم و الرزانة.
و السعادة و ضدها الشقاوة السعادة هي نيل ما تشتهيه النفس مع الشعور به و الشقاوة فقد ذلك مع الشعور به و كل منهما ينقسم إلى الدنياوية و الأخراوية و السعادة الدنياوية أيضا من جنود العقل إذا لم تخل بالأخراوية و أما الشقاوتان فكلتاهما من جنود الجهل كما بيناه في بيان الراحة و التعب.
و التوبة هي الرجوع من الذنب إلى الطاعة.
و ضدها الإصرار هو الإقامة على الذنب و الإدامة عليه.
و الاستغفار هو طلب المغفرة و العفو من اللَّه تعالى عن تقصيره في جنب اللَّه.
و ضده الاغترار هو الغفلة عن التقصير بسبب غلبة الهوى.
و المحافظة هي المراقبة و المداومة على فعل الخيرات.
و ضدها التهاون هو الاستحقار و الاستخفاف.
و النشاط هو النهوض للعبادة على وجه الخفة و السهولة.
و ضده الكسل هو التثاقل في الأمر.
و الفرح هو السرور و إنما كان الفرح من جنود العقل لأنه من لوازم إدراك المحبوب و صفاته و آثاره.
و كلما كان المحبوب أشرف و أعلى فإدراكه و إدراك صفاته و آثاره ألذ و أبهج و سرور المدرك به أشد و أكثر و العاقل محبوبه هو اللَّه سبحانه الذي هو أعلى الأشياء و هو مدرك لصفاته و آثاره عز و جل فهو فرحان بالحق و بكل شيء لأنه يرى فيه الحق و يعلم أنه منه و أن مصيره إليه لأنه ينظر إلى الأشياء بنور اللَّه.
[١] . النّجم/ ٣.