الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١٨ - بیان
من كان الأمر عليه مستورا أو مشتبها غير واضح و هو الجاهل دون العالم إلا أن يكون على بصيرة العالم غشاوة من هوى
[٢]
١٥١- ٢ الكافي، ١/ ٤٧/ ٢/ ١ بهذا الإسناد قال قال أبو عبد اللَّه ع قال عيسى بن مريم ويل للعلماء السوء[١] كيف تلظى عليهم النار.
بيان
تلظى تتلهب و تضطرم و ذلك لحسرتهم على ما صدر منهم حين كونهم بصراء بقبحه
[٣]
١٥٢- ٣ الكافي، ١/ ٤٧/ ٣/ ١ الخمسة عن جميل بن دراج قال سمعت أبا عبد اللَّه ع يقول إذا بلغت النفس هاهنا[٢] و أشار بيده إلى حلقه لم يكن للعالم توبة ثم قرأإِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ[٣] بِجَهالَةٍ[٤].
[١] . قوله «ويل للعلماء السوء» يقال ساءه سوء و رجل سوء و رجل السوء بفتح السين و الإضافة و يقال علماء السوء بالإضافة فانّ من يظهر منه السوء كأنّه لا يعرف إلّا السوء فأضيف الصفة الى السوء معرفة كالضارب الرجل أو غير معرفة ثمّ لما أراد التعبير عن الصفة المضافة إلى معمولها و تعريفها قال العلماء السوء و ليس السوء في مثل هذا الموضع صفة بل مضاف إليه لكن الإضافة هاهنا في معنى التوصيف أي المضاف موصوف بما أضيف إليه و المشتق منه محمول على المضاف كما قيل رجل سوء و امرأة سوء و قوله كيف تلظى أي تتلهب و تشتعل و تمدّ لهبها عليهم النار. رفيع- (رحمه اللّه).
[٢] . قوله «و إذا بلغت النفس هاهنا» المراد ببلوغ النفس إلى الحلق قطع التعلق عن الأعضاء و الانتهاء في قطع التعلّق إلى حوالي الحلق من الصدر و الرأس و هو آخر ساعة من الحياة الدنيوية و قوله «ليس للعالم توبة» أي من يعلم الأدلة و ما يترتّب على العمل فعلا و تركا تضييقا و تشديدا للأمر عليه و قوله «ثم قرأ إنّما التوبة» تمسّك فيما قاله بكتاب اللّه سبحانه حيث حكم بانحصار استحقاق قبول التوبة للجاهلين و الجاهل هنا مقابل العالم بالمعنى الذي ذكرناه و حمل الآية على انحصار قبول التوبة عند الخروج من الدنيا للجاهل لدلالة الأدلة على قبول التوبة لغير الجاهل قبله. رفيع- (رحمه اللّه).
[٣] . السوء: بالفتح مصدر و بالضم اسم منه (عهد) (ره) ك.
[٤] . النساء/ ١٧.