الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٧١ - بیان
باب ٣٤ النهي عن الكلام في ذاته تعالى
[١]
٢٨٧- ١ الكافي، ١/ ٩٢/ ١/ ١ محمد بن الحسن عن سهل عن السراد عن ابن رئاب عن أبي بصير قال قال أبو جعفر ع تكلموا في خلق اللَّه و لا تتكلموا في اللَّه فإن الكلام في اللَّه لا يزداد صاحبه[١] إلا تحيرا.
[٢]
٢٨٨- ٢ الكافي، ١/ ٩٢/ ١/ ١ و في رواية أخرى عن حريز تكلموا في كل شيء و لا تتكلموا في ذات اللَّه تعالى.
بيان
في توحيد الصدوق عن علي بن رئاب عن ضريس عن أبي جعفر ع
[١] . قوله: «فإن الكلام في اللّه لا يزداد صاحبه ...» يحتمل أن يكون المراد بالكلام المباحثة و المجادلة بالتقرير و الردّ كما يقال فلان عارف بالكلام. و المباحثة و المجادلة في الأمور المتعلقة به سبحانه منهيّ عنه إلّا لمن هو متمكّن من التحفّظ عن الميل و الزلل بتأييد منه سبحانه و هو قليل نادر و في غيره يؤدي الى الحيرة و الرّدى فالمباحثة و المجادلة في كل شيء من خلق اللّه سبحانه مجوز و المباحثة و المخاصمة فيه سبحانه في ذاته و صفاته الذاتيّة منهي عنه.
فان كلّ كلام في الصفات الذاتية في حقّه سبحانه يرجع الى الكلام في الذات و أمّا الكلام فيه سبحانه لا بالمباحثة و المجادلة بل بذكره بما وصف به نفسه فغير منهي عنه لأحد بل هو من الذكر المأمور به نعم الكلام في تحديد حقيقته منهي عنه مطلقا فان لم يحمل على المخاصمة و المجادلة فينبغي أن يحمل على الكلام في تحقيق الحقيقة و تحديدها و كذا الكلام في حديث سليمان بن خالد و محمّد بن مسلم. رفيع- (رحمه اللّه).