الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١٢ - بیان
بيان
النهمة بالفتح إفراط الشهوة و بلوغ الهمة في الشيء و قد نهم بكذا فهو منهوم أي مولع به حريص عليه و ليس في الحديث دلالة على أن الحرص في تحصيل العلم و الإكثار منه مذموم و إن المراد به غير علم الآخرة كما ظن بل المراد من صدره أن من خاصية الدنيا و العلم أن من ذاق طعمهما لم يشبع منهما بل يحرص عليهما ثم بين الممدوح من ذلك و المذموم منه فذكر أن من اقتصر على الحلال من الدنيا فهو ناج أكثر منه أو أقل و من تناولها من غير حلها فهو هالك أكثر منها أو أقل و كذلك من أخذ العلم من أهله و عمل به فهو ناج أكثر من تحصيله أو أقل و من أراد به الدنيا فليس له في الآخرة نصيب أكثر منه أو أقل فليس حظه منه سوى الدنيا
[٢]
١٤٥- ٢ الكافي، ١/ ٤٦/ ٢/ ١ الاثنان عن الوشاء عن أحمد بن عائذ عن أبي خديجة عن أبي عبد اللَّه ع قال من أراد الحديث لمنفعة الدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب و من أراد به خير الآخرة أعطاه اللَّه خير الدنيا و الآخرة.
[٣]
١٤٦- ٣ الكافي، ١/ ٤٦/ ٣/ ١ علي عن أبيه عن القاسم بن محمد الأصبهاني عن المنقري عن حفص بن غياث عن أبي عبد اللَّه ع قال من أراد الحديث لمنفعة الدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب.
[٤]
١٤٧- ٤ الكافي، ١/ ٤٦/ ٤/ ١ بهذا الإسناد عن أبي عبد اللَّه ع قال إذا رأيتم العالم محبا لدنياه فاتهموه على دينكم فإن كل محب لشيء يحوط ما أحب و قال ع أوحى اللَّه تعالى إلى داود ع لا تجعل بيني و بينك عالما مفتونا بالدنيا[١] فيصدك عن طريق محبتي فإن أولئك
[١] . قوله «عالما مفتونا بالدنيا» أي لا تجعل المفتون بالدنيا المعجب بها بين اللّه و بينك وسيلة إلى حصول معرفة اللّه و معرفة دينه-