الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٤٨ - بیان
[٤]
٢٧١- ٤ الكافي، ١/ ٨٧/ ٣/ ١ علي عن العباس بن معروف عن التميمي قال كتبت إلى أبي جعفر ع أو قلت له جعلني اللَّه فداك نعبد الرحمن الرحيم الواحد الأحد الصمد قال فقال إن من عبد الاسم دون المسمى بالأسماء فقد أشرك و كفر و جحد[١] و لم يعبد شيئا بل أعبد اللَّه الواحد الأحد الصمد المسمى بهذه الأسماء دون الأسماء إن الأسماء صفات وصف بها نفسه.
بيان
يعني لا بد أن تنسب عبادتك أولا إلى اللَّه ثم تصفه بالصفات التي دلت عليها هذه الأسماء لأن اللَّه هو اسم الذات المسمى بهذه الأسماء و هذه أسماء[٢] صفات له و سيأتي بيان معنى الصمد و تأويله
[١] . قوله: «فقد أشرك و كفر و جحد» أي أشرك بعبادة الأسماء المتعدّدة و كفر و جحد حيث لم يعبد المسمّى و لم يعبد شيئا موجودا عينيّا لعدم وجود الاسم و بقائه لفظا و لا مفهوما. رفيع- (رحمه اللّه).
انّ اللّه تعالى واحد بسيط الحقيقة و صفاته عين ذاته و الكثرة في المفاهيم المنتزعة و لا يخفى انه لا يمكن حصر هذه المفاهيم اذ كل كمال يتصور فهو من عنده تعالى و هو علّته و مبدؤه و يمكن أن يكون عدد التسعة و التسعين أو الألف أو الواحد و الألف و كلّ ما قيل أو يقال في عدد أسمائه الحسنى كناية عن الكثرة و إذا قيل واحد و ألف أي فوق حدّ الاحصاء أو تسعة و تسعين أي لا يقدر أحد أن يكمل عدد أسمائه سبحانه فيقف ناقصا دون الحدّ و أمثال ذلك من المناسبات أو تخصص ببعض الخواص مثل أن يقال الأسماء التي إذا دعى بها أجاب و يعرفه الناس تسعة و تسعون اسما. «ش».
[٢] . و هذه الأسماء، ق.