الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢٣ - بیان
باب ١٨ أنه لا علم إلا ما يؤخذ عن أهله[١]
[١]
١٥٤- ١ الكافي، ١/ ٤٩/ ٨/ ١ العدة عن البرقي عن أبيه عمن ذكره عن الشحام عن أبي جعفر ع[٢] في قول اللَّه تعالىفَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ[٣] قال قلت ما طعامه قال علمه الذي يأخذه عمن يأخذه.
بيان
لم يرد ع أن الآية نزلت في العلم خاصة دون طعام البدن كيف و هو الذي قال لبعض أصحابه حيث سأله عن آية فخص تنزيلها ثم عمم تأويلها ثم قال و لا تكونن ممن يقول للشيء أنه في شيء واحد و سيأتي الحديث بإسناده و لما كان تفسير الآية ظاهرا لم يتعرض له و إنما تعرض لتأويلها بل التحقيق أن كلا المعنيين مراد من اللفظ بإطلاق واحد فإن الطعام يشمل طعام البدن و طعام الروح جميعا.
كما أن الإنسان يشمل البدن و الروح معا فلا تأويل بل كلا المعنيين تفسير بل هما معنى واحد بلا تعدد و بيانه أن المراد أن الإنسان كما أنه مأمور بأن ينظر إلى غذائه
[١] . هذا العنوان من خواص الوافي- منه دام عزّه.
[٢] . أبي عبد اللّه (عليه السلام) «خ. ل» ك.
[٣] . سورة عبس/ آية ٢٤.