الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٩٢ - بیان
الزمخشري في قوله تعالىكُنْإنه مجاز من الكلام و تمثيل لأنه لا يمتنع عليه شيء من المكونات و أنه بمنزلة المأمور المطيع إذا ورد عليه أمر الآمر المطاع و في هذا المقام كلام آخر ليس هنا محل ذكره
[١٠]
٣١٨- ١٠ الكافي، ١/ ١٠٦/ ٨/ ١ علي عن العبيدي عن يونس عن محمد بن حكيم قال وصفت لأبي الحسن ع قول هشام الجواليقي و ما يقول في الشاب الموفق و وصفت له قول هشام بن الحكم فقال إن اللَّه لا يشبهه شيء.
بيان
يأتي حديث الشاب الموفق و كل ما نسب إلى الهشامين من التشبيه فظني أنه إنما نشأ من سوء الفهم لكلامهما و إلا فالرجلان أجل قدرا من ذلك و أما قول الإمام ع ويله و قاتله اللَّه فإنما ذلك لتكلمهما بمثل ذلك عند ما لا يفهم و كان لهما و لأمثالهما من موالي أئمتنا ع مرموزات كمرموزات الحكماء الأوائل و تجوزات كتجوزاتهم لا تصل إليها أفهام الجماهير و لهذا نسبوهم إلى التجسيم و التصوير و لعل نقله كلامهم أيضا تصرفوا في الألفاظ و حرفوا الكلم عن مواضعها.
قال الشهرستاني في كتاب الملل و النحل بعد ما نقل أن هشام بن الحكم غلا في حق علي ع و هذا هشام بن الحكم صاحب غور في الأصول لا يجوز أن يغفل عن إلزاماته على المعتزلة فإن الرجل وراء ما يلزم به على الخصم و دون ما يظهره من التشبيه و ذلك أنه ألزم أبا هذيل العلاف فقال إنك تقول الباري تعالى عالم بعلم و علمه ذاته فيشارك المحدثات في أنه عالم بعلم و يباينها في أن علمه ذاته فيكون عالما لا كالعالمين فلم لا تقول أنه جسم لا كالأجسام و صورة لا كالصور و له قدر لا كالأقدار انتهى كلامه و لا شك أن أقوالهما بحسب الظاهر أقوال باطلة و آراء سخيفة متناقضة لكن الرجلين ممدوحان مقبولان وردت في مدحهما روايات فلعل هذه الأقوال رموزات و تجوزات ظواهرها فاسدة و بواطنها صحيحة.
و لها تأويلات و محامل أولهما في التقول بها مصلحة دينية أو غرض صحيح