الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٣٥ - بیان
بيان
هذا الحديث مشهور بين الخاصة و العامة بألفاظ مختلفة متقاربة و إسناد متعددة بينا ظرف زمان و بمعنى المفاجأة أيضا أصله بين بمعنى الوسط أشبعت الفتحة فصارت ألفا و ربما زيدت عليه ما كما في بعض النسخ هنا و المعنى واحد تقريره بين أوقات و هو من حروف الابتداء و ما بعده مبتدأ و ذعلب بكسر المعجمة و إسكان المهملة بعدها ثم اللام المكسورة قبل الموحدة و إضافة المشاهدة إلى الإبصار بكسر الهمزة بيانية أو تخصيصية و القلوب الألباب الزكية و العقول النقية لطيف اللطافة اللطيف النافذ في الأشياء الممتنع من أن يدرك.
كما يأتي في كلام الرضا ع و اللطيف أيضا العالم بدقائق المصالح و غوامضها السالك في إيصالها إلى المستصلح سبيل الرفق دون العنف و إضافته إلى اللطافة مبالغة في اللطف لا يوصف باللطف أي اللطف الذي من صفات الأجسام و هو الصغر و الدقة و القلة و النحافة و رقة القوام و نحوها و كذا العظم المنفي و نظائره شاء الأشياء على صيغة الفاعل المنونة و نصب الأشياء و يحتمل الماضي.
و في بعض النسخ شيأ على صيغة الماضي و الهمة يقال للإرادة السانحة الزائدة على الذات دراك لا بخديعة كأنه أراد به أن سبحانه عالم بما في الضمائر و المكامن من غير مكر و حيلة يتوسل بهما إلى الوصول إلى ذلك كما قد يفعله بعض الناس لا باستهلال رؤية أي لا بإبصار.
قال ابن الأثير أهل و استهل إذ أبصر و أهللته إذا أبصرته ناء بعيد لطيف لا بتجسم أي برقة قوام فإنه معنى اللطف في الجسم سبق الأوقات كونه تقديم المفعول في الفقرات الثلاث لعله لرعاية السجع بتشعيره المشاعر عرف أن لا مشعر له إنما عرف بتشعيره المشاعر انتفاء المشعر عنه تعالى لأنه بتشعيره عز و جل إياها عرف أن المشاعر محتاجة إلى مشعر يشعرها فلو كان له عز و جل مشعر لكان محتاجا إلى من يشعر له إذ لا يجوز أن يفيض على نفسه المشعر من حيث هو فاقد له فيكون محتاجا بذاته.