الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٤٣ - أدنى المعرفة
باب ٣٠ أدنى المعرفة
[١]
٢٦٦- ١ الكافي، ١/ ٨٦/ ١/ ١ محمد بن الحسن عن عبد اللَّه بن الحسن العلوي و علي بن إبراهيم عن المختار بن محمد بن المختار الهمداني جميعا عن الفتح بن يزيد عن أبي الحسن ع قال سألته عن أدنى المعرفة[١] فقال الإقرار بأنه لا إله غيره و لا شبه له و لا نظير و أنه قديم مثبت موجود غير فقيد و أنه ليس كمثله شيء.
[١] . قوله: «سألته عن أدنى المعرفة ... أي ما لا بدّ لكل أحد من المكلّفين بالمعرفة و لا يكون بدونه من أهله الإقرار و الاعتقاد بوجود إله أي خالق مستحق لأن يعبد متفرد بالإلهيّة، متنزّه عن الشبه فلا يشبه هو غيره أو المراد لا شبيه له في استحقاق العبادة و لا نظير له، أي المماثل الممانع، فلا يشاركه غيره في مرتبته و لا يعارضه و أنّه قديم، أي غير محتاج إلى علّة و لا مخرج من العدم الى الوجود و مثبت أي المحكوم عليه بالثبوت و الوجود لذاته بالبراهين القاطعة موجود أي حقيقة عينيّة، لها ما ينتزع العقل و يدركه منها من المعنى البديهي المعبّر عنه بالوجود أو من الوجدان، أي معلوم غير فقيد أي غير مفقود زائل الوجود، أو لا يفقده الطالب أو غير مطلوب عند الغيبة حيث لا غيبة له و الحاصل أنّه لا مبدأ لوجوده فهو الأول و لا نهاية لوجوده فهو الآخر و هو مثبت الوجود لذاته بالأدلة القاطعة الظاهرة فهو الظاهر الخفي لشدة ظهوره أو عدم غيبته عن شيء فلا يغيب عنه شيء فهو الباطن لخفائه أو اطلاعه على البواطن و الخفايا و انه ليس كمثله شيء أو لا يشاركه شيء في حقيقته أو فيها و في صفاته و أموره فلا هو كشيء من خلقه فيما يعد من صفة خلقه و يليق به و لا شيء غيره مثله في حقيقته أو فيما هو من صفاته و ما يليق به و هذا الحديث قريب ممّا روي عن ابن عبّاس قال:
جاء أعرابي الى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فقال: يا رسول اللّه علمني من غرائب العلم قال «ما صنعت في رأس العلم حتى تسأل عن غرائبه؟» قال الرجل: ما رأس العلم يا رسول اللّه؟ قال: «معرفة اللّه حقّ معرفته» قال الأعرابي: ما معرفته حقّ معرفته؟ قال «تعرفه بلا مثل و لا شبه و لا ندّ و أنّه واحد أحد ظاهر باطن أول آخر لا كفو له و لا نظير له فذلك حقّ معرفته».
رفيع- (رحمه اللّه).