الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٨٦ - بیان
و أما قوله ع أ لا ترى إلى آخر الحديث فالمراد به أن يبين أن للقلب بصرا يسمى بالبصيرة كما أن للعين بصرا و أما قوله في آخر الحديث اللَّه أعظم من أن يرى بالعين فالمراد به على المعنى الأول أن هذا مما لا يحتاج إلى البيان و إنما المحتاج إلى أن يبين نفي إحاطة الوهم
[٢]
٣٠٧- ٢ الكافي، ١/ ٩٨/ ١٠/ ١ محمد عن أحمد عن أبي هاشم الجعفري عن أبي الحسن الرضا ع قال سألته عن اللَّه هل يوصف فقال أ ما تقرأ القرآن قلت بلى قال أ ما تقرأ قوله تعالىلا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ[١] قلت بلى قال فتعرفون الأبصار قلت بلى قال ما هي قلت أبصار العيون فقال إن أوهام القلوب أكبر من أبصار العيون فهو لا تدركه الأوهام و هو يدرك الأوهام.
[٣]
٣٠٨- ٣ الكافي، ١/ ٩٩/ ١١/ ١ محمد بن أبي عبد اللَّه عمن ذكره عن محمد بن عيسى عن داود بن القاسم أبي هاشم الجعفري قال قلت لأبي جعفر ع لا تدركه الأبصار و هو يدرك الأبصار فقال يا أبا هاشم أوهام القلوب أدق من أبصار العيون أنت قد تدرك بوهمك السند و الهند و البلدان التي لم تدخلها و لا تدركها ببصرك و أوهام القلوب لا تدركه فكيف أبصار العيون.
بيان
أورد في الكافي بعد هذه الأخبار الثلاثة خبرا آخر في هذا المعنى[٢] من كلام هشام بن الحكم تركنا ذكره لعدم وضوحه من أراده فليراجع إليه
[١] . الأنعام/ ١٠٣.
[٢] . ج ١ ص ٩٩.