الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٣ - بیان
فاختاره اللَّه لأن يجعل فيه ميثاق الناس فيشهد يوم القيامة لكل من وافاه و حفظ الميثاق كما جاءت به الرواية عنهم ع و يأتي في كتاب الحج إن شاء اللَّه تعالى.
و ضده النميمة[١] هي نقل الحديث من قوم إلى قوم على جهة الإفساد و الشر فهي أخص من الإفشاء لأن الإفشاء قد يتعلق بغير الحديث كما أن صون الحديث أخص من الكتمان.
و ضده[٢] العقوق هو الإساءة إليهما و تضييع حقوقهما.
و الحقيقة قيل المراد بها الخلوص في التوحيد قلت إفرادها عن الإخلاص و مقابلتها بالرياء يشعران بأنها أعم من ذلك و كأنه أراد بها أن يفعل الطاعة لغرض حق ثابت له أصل كابتغاء وجه اللَّه و تحصيل الثواب و الخلاص من العقاب و نحو ذلك دون ما كان باطلا محضا و وهما صرفا كالرياء فهي أعم من الإخلاص و ترجع إلى استواء السر و العلانية بأن لا يظهر في أفعاله و أقواله ما ليس له و لا يرائي الناس بما ليس فيه فإن الحقيقة ما يثبت به الشيء و يتضح
قال رسول اللَّه ص في حديث حارثة[٣] حيث ادعى الإيمان إن لكل شيء حقيقة فما حقيقة إيمانك.
و المعروف هو اسم جامع لكل ما عرف من طاعة اللَّه عز و جل و التقرب إليه و الإحسان إلى الناس و كل ما ندب إليه الشرع من فعل الحسنات و ترك القبائح و هو من الصفات الغالبة أي الأمر المعروف بين الناس إذا رأوه لا ينكرونه.
و الستر هو بفتح السين بمعنى التغطية و المراد به تغطية ما يقبح إظهاره و يستهجن شرعا أو عرفا.
و ضده التبرج هو التظاهر بذلك من دون مبالاة.
و التقية هي وقاية النفس من اللائمة أو العقوبة و هي من الدين و في كل
[١] . الضمير راجع إلى «صون الحديث».
[٢] . الضمير راجع الى «بر الوالدين».
[٣] . الكافي- ٢: ٥٣.