الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥١٠ - بیان
نسبة الأسف و المظلومية و نحوهما إلى نفسه تعالى إنما هو باعتبار خلطه بعض عباده بنفسه و لله الحمد على ما فهمنا من غوامض علمه
[٣]
٤٠٥- ٣ الكافي، ١/ ١٤٦/ ٢/ ١ الثلاثة عن هشام بن سالم و حفص بن البختري و غيرهما عن أبي عبد اللَّه ع قال في هذه الآيةيَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ[١] قال- فقال و هل يمحى إلا ما كان ثابتا و هل يثبت إلا ما لم يكن.
بيان
يعني أن في هذه الآية دلالة على ثبوت البداء لله سبحانه فلا وجه لإنكار المخالفين علينا بذلك و ذلك لأن القول بالبداء لله تعالى من خواص مذهب أهل البيت ع
[٤]
٤٠٦- ٤ الكافي، ١/ ١٤٧/ ٣/ ١ الثلاثة عن هشام بن سالم عن محمد عن أبي عبد اللَّه ع قال ما بعث اللَّه نبيا حتى يأخذ عليه ثلاث خصال- الإقرار له بالعبودية و خلع الأنداد و أن اللَّه يقدم ما يشاء و يؤخر ما يشاء.
[٥]
٤٠٧- ٥ الكافي، ١/ ١٦٥/ ١٧٧/ ١[٢] سهل عن الريان بن الصلت عن يونس رفعه قال قال أبو عبد اللَّه ع إن اللَّه تعالى لم يبعث نبيا قط إلا صاحب مرة[٣] سوداء صافية و ما بعث اللَّه نبيا قط حتى يقر له بالبداء.
[١] . الرعد/ ٣٩.
[٢] . رقم ١٧٧.
[٣] . في مجمع البحرين: قوله تعالى ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى أي قوة في عقله و رأيه و متانة في دينه و صحّة في جسمه ... ثم قال: و المرّة خلط من اخلاط البدن ... و فيه لم يبعث نبيّا قطّ إلّا صاحب مرّة سوداء صافية.
و في المرآة: قال: لعله كناية عن شدة غضبهم فيما يسخط اللّه و تنمرهم في ذات اللّه و حدّة ذهنهم و فهمهم، و توصيفها بالصفاء لبيان خلوصها عمّا يلزم تلك المرّة غالبا من الأخلاق الذميمة و الخيالات الفاسدة. «ض. ع».