الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٦٥ - بیان
الأجزاء عبارة عن لزوم كل منها الآخر و توقفه عليه في تمامية الكلمة و جزؤه المكنون السر الإلهي و الغيب اللاهوتي قوله فهذه الأسماء التي ظهرت كذا وجدت فيما رأيناه من نسخ الكافي و الصواب بهذه الأسماء بالباء كما رواه الصدوق طاب ثراه في كتاب توحيده و يدل عليه آخر الحديث حيث قال و حجب الاسم الواحد المكنون المخزون بهذه الأسماء الثلاثة فالظاهر هو اللَّه يعني أن الظاهر بهذه الأسماء الثلاثة هو اللَّه فإن المسمى يظهر بالاسم و يعرف به و الأركان الأربعة الحياة و الموت و الرزق و العلم التي وكل بها أربعة أملاك هي إسرافيل و عزرائيل و ميكائيل و جبرائيل و فعل الأول نفخ الصور و الأرواح في قوالب المواد و الأجساد و إعطاء قوة الحس و الحركة لانبعاث الشوق و الطلب و له ارتباط مع المفكرة و لو لم يكن هو لم ينبعث الشوق و الحركة لتحصيل الكمال في أحد.
و فعل الثاني تجريد الأرواح و الصور عن الأجساد و المواد و إخراج النفوس من الأبدان و له ارتباط مع المصورة و لو لم يكن هو لم يمكن الاستحالات و الانقلابات في الأجسام و لا الاستكمالات و الانتقالات الفكرية في النفوس و لا الخروج من الدنيا و القيام عند اللَّه للأرواح بل كانت الأشياء كلها واقفة في منزل واحد و مقام أول.
و فعل الثالث إعطاء الغذاء و الإنماء على قدر لائق و ميزان معلوم لكل شيء بحسبه و له ارتباط مع الحفظ و الإمساك و لو لم يكن هو لم يحصل النشوء و النماء في الأبدان و لا التطور في أطوار الملكوت في الأرواح و لا العلوم الجمة للفطرة.
و فعل الرابع الوحي و التعليم و تأدية الكلام من اللَّه سبحانه إلى عباده و له ارتباط مع القوة النطقية و لو لم يكن هو لم يستفد أحد معنى من المعاني بالبيان و القول و لم يقبل قلب أحد إلهام الحق و إلقاءه في الروع و هاهنا أسرار لا يحتملها المقام
[٢]
٣٧٦- ٢ الكافي، ١/ ١١٣/ ٢/ ١ القمي عن الحسين بن عبد اللَّه عن محمد بن عبد اللَّه و موسى بن عمر و الحسن بن علي بن عثمان عن ابن سنان قال سألت أبا الحسن الرضا ع هل كان اللَّه تعالى عارفا بنفسه قبل أن يخلق الخلق