الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٩٥ - بیان
[١١]
١٢٩- ١١ الكافي، ١/ ٥٠/ ١٠/ ١ محمد عن أحمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن حمزة الطيار أنه عرض على أبي عبد اللَّه ع بعض خطب أبيه حتى إذا بلغ موضعا منها قال له كف و اسكت ثم قال أبو عبد اللَّه ع لا يسعكم فيما ينزل بكم مما لا تعلمون إلا الكف عنه و التثبت و الرد إلى الأئمة الهدى حتى يحكموكم[١] فيه على القصد و يجلوا عنكم فيه العمى و يعرفوكم فيه الحق قال اللَّه تعالىفَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ[٢].
بيان
يحكموكم يقال حكمت و حكمت و أحكمت بمعنى رددت قاله الأزهري و في بعض النسخ يحملوكم و كما أن في القرآن محكما و متشابها و لا يعلم تأويل متشابهه إلا اللَّه و الراسخون في العلم كذلك في أحاديث أهل البيت ع محكم و متشابه و لا يعلم تأويل متشابهها إلا أهله و ليس لسائر الناس أن يتكلموا فيه بآرائهم و لهذا منع ع عن ذلك و أمر بالكف و التثبت أي التوقف و الرد إلى أهله و القصد من الأمور المعتدل الذي لا يميل إلى أحد طرفي الإفراط و التفريط و الجلاء الكشف و أهل الذكر هم ع و الذكر هو القرآن كما يأتي في أحاديثهم ع
[١٢]
١٣٠- ١٢ الكافي، ١/ ٤٣/ ٩/ ١ علي عن العبيدي عن يونس عن داود بن فرقد عمن حدثه عن ابن شبرمة قال ما ذكرت حديثا سمعته عن جعفر بن محمد ع إلا كاد أن ينصدع [يتصدع] قلبي قال حدثني أبي عن
[١] . قوله «حتى يحكّموكم على القصد» القصد: استقامة الطريق أو الوسط بين الطرفين و هو العدل و الطريق المستقيم و «يجلوا» أي يذهبوا عنكم فيه العمى و «العمى» ذهاب البصر و يستعمل لذهاب بصر العقل فيراد به الجهل. رفيع- (رحمه اللّه).
[٢] . النحل/ ٤٣- و- الأنبياء/ ٧.