الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٤١ - بیان
فقلت يا هذا أسألك قال سل قلت قد يكون في ملك اللَّه تعالى ما لا يريد قال فأطرق طويلا ثم رفع رأسه إلي فقال يا هذا لئن قلت إنه يكون في ملكه ما لا يريد إنه لمقهور و لئن قلت لا يكون في ملكه إلا ما يريد أقررت لك بالمعاصي[١]- قال فقلت لأبي عبد اللَّه ع سألت هذا القدري فكان من جوابه كذا و كذا فقال لنفسه نظر أما لو قال غير ما قال لهلك.
بيان
بالمعاصي يعني بأنه يريدها
[٦]
٤٤٣- ٦ الكافي، ١/ ١٥٧/ ٣/ ١ الاثنان عن الوشاء عن أبي الحسن الرضا ع قال سألته فقلت اللَّه فوض الأمر إلى العباد قال اللَّه أعز من ذلك قلت فجبرهم على المعاصي قال اللَّه أعدل و أحكم من ذلك قال ثم قال قال اللَّه يا بن آدم أنا أولى بحسناتك منك و أنت أولى بسيئاتك مني- عملت المعاصي بقوتي التي جعلتها فيك.
بيان
أما أولوية اللَّه عز و جل بالحسنات فلأنه سبحانه أمر بها و وهب القوة عليها و وفق لها و أما أولوية العبد بالسيئات فلأن اللَّه عز و جل نهى عنها و أوعد عليها و وهب القوة ليصرفها العبد في الطاعات فصرفها في المعاصي و فيه وجه آخر بعيد عن أفهام الجماهير و قد مضى
[١] . قوله: أقررت لك بالمعاصي أي امكنتك بفعلها اذ كلّ معصية بارادته أو المراد أنّه أقررت لك بأن المعاصي بارادته و قوله «لنفسه نظر» أي رقّ و رحم لنفسه أما لو قال غير ما قال لهلك. رفيع- (رحمه اللّه).