الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦١ - بیان
بيان
اليعقوبي بالياء المثناة التحتانية و العين المهملة و القاف ثم الموحدة كذا صححه في الإيضاح و أورده الفاضل الأسترآبادي[١] في حرف الياء المثناة أيضا و نقل أبي رحمه اللَّه عن خط الشهيد الثاني طاب اللَّه ثراه أنه بالباء الموحدة في أوله و أن بعقوب بالموحدة قرية من قرى بغداد و اسمه على التقديرين داود بن علي الهاشمي و هو ثقة
و من طرق هذه الرواية طرق الصدوق رحمه اللَّه في توحيده بإسناده[٢] عن عبد اللَّه بن جعفر الأزهري عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه ع قال قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع في بعض خطبه من الذي حضر سبخت الفارسي و هو يكلم رسول اللَّه ص فقال القوم ما حضره منا أحد فقال علي ع لكني كنت معه و قد جاء سبخت و كان رجلا من ملوك فارس و كان ذربا[٣] فقال له يا محمد إلى ما تدعو قال أدعو إلى شهادة أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله فقال سبخت و أين اللَّه يا محمد قال هو في كل مكان موجود بآياته قال فكيف هو فقال لا كيف له و لا أين- لأنه عز و جل كيف الكيف و أين الأين قال فمن أين جاء قال لا يقال له جاء- و إنما يقال جاء للزائل من مكان إلى مكان و ربنا لا يوصف بمكان و لا بزوال بل لم يزل بلا مكان و لا يزال فقال يا محمد إنك لتصف ربا عظيما بلا كيف فكيف لي أن أعلم أنه أرسلك- فلم يبق بحضرتنا ذلك اليوم حجر و لا مدر و لا جبل و لا شجر و لا حيوان إلا قال مكانه أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله و قلت أنا أيضا
[١] . ميرزا محمد.
[٢] . أورد الصدوق (رحمه اللّه) في التوحيد في باب حديث السبخت اليهودي. (عهد).
[٣] . لسان ذرب: أي فصيح، مجمع البحرين و- ذرب- وزان «كتف».