الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٣٧ - بیان
باب ٢٩ أنه لا يعرف إلا به
[١]
٢٦٣- ١ الكافي، ١/ ٨٥/ ١/ ١ علي بن محمد عمن ذكره عن ابن عيسى عن محمد بن حمران عن الفضل بن سكن عن أبي عبد اللَّه ع قال قال أمير المؤمنين ع اعرفوا اللَّه بالله و الرسول بالرسالة و أولي الأمر بالأمر بالمعروف و العدل و الإحسان.
بيان
قال الكليني رضي اللَّه عنه و معنى قوله اعرفوا اللَّه بالله يعني أن اللَّه خلق الأشخاص و الأنوار و الجواهر و الأعيان فالأعيان الأبدان و الجواهر الأرواح فهو جل و عز لا يشبه جسما و لا روحا و ليس لأحد في خلق الروح الحساس الدراك أمر و لا سبب هو المنفرد بخلق الأرواح و الأجسام فإذا نفي عنه الشبهين شبه الأبدان و شبه الأرواح فقد عرف اللَّه بالله و إذا شبه بالروح أو البدن أو النور فلم يعرف اللَّه بالله.
و قال الصدوق طاب ثراه في كتاب التوحيد بعد ما أسند هذا التفسير إلى الكليني رحمه اللَّه و ذكر أخبارا أخر في هذا المعنى و القول الصواب في هذا الباب أن يقال عرفنا اللَّه بالله لأنا إن عرفناه بعقولنا فهو عز و جل واهبها و إن عرفناه عز و جل بأنبيائه و رسله و حججه ع فهو عز و جل باعثهم و مرسلهم و متخذهم