الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٥٦ - بیان
بواسطة معلم بشري فهو إنما يلقى عليه الألفاظ و العبارات حتى يستعد المتعلم بما يعلمه بنفسه أو يسمعه من أستاده لأن تفيض عليه من اللَّه صورة علمية أو ملكة نورية يحصل بهما المعرفة فليس له فيها صنع إلا بالتهيئة و الإعداد دون الإفاضة و الإيجاد فلا تكليف عليه إلا بالإعداد و تحصيل الاستعداد و كذلك الرضا عن اللَّه تعالى إنما يحصل بمعرفة أن ما يفعله سبحانه بعبده المؤمن هو خير له و فيه صلاحه و هذه المعرفة إنما تحصل بالتهيؤ لها و إعداد النفس لحصولها اللذين هما من المقدمات
[٩]
٤٦٣- ٩ الكافي، ٢/ ١٥/ ٢/ ١ محمد عن أحمد عن صفوان عن أبان عن الفضيل قال قلت لأبي عبد اللَّه عأُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ[١]- هل لهم فيما كتب في قلوبهم صنع قال لا.
[١٠]
٤٦٤- ١٠ الكافي، ١/ ١٦٣/ ٢/ ١ محمد و غيره عن ابن عيسى عن ابن أبي عمير عن محمد بن حكيم قال قلت لأبي عبد اللَّه ع المعرفة من صنع من هي قال من صنع اللَّه ليس للعباد فيها صنع[٢].
[١١]
٤٦٥- ١١ الكافي، ١/ ١٦٤/ ٢١١ محمد عن محمد بن الحسين عن أبي شعيب المحاملي عن درست عن العجلي عن أبي عبد اللَّه ع قال ليس لله على خلقه[٣] أن يعرفوا و للخلق على اللَّه أن يعرفهم و لله على الخلق إذا عرفهم أن يقبلوا.
[١] . المجادلة/ ٢٢.
[٢] . قوله: من صنع اللّه ليس للعباد فيها صنع و ذلك لأن عقول الناس غير وافية بالوصول الى المعرفة بكمالها و إنّما يحصل بتعريف اللّه و لأن المعرفة ليس ممّا لارادة العبد و أفعاله فيه تأثير إنّما حصولها بفيضان من المبدأ على النفوس و أول الوجهين أولى. رفيع- (رحمه اللّه).
[٣] . قوله: «ليس للّه على خلقه أن يعرفوا ...» أي ليس المعرفة واجبة عليهم لأنّه من صنع اللّه لا من صنعهم و للخلق على اللّه أن يعرّفهم لأنّ استكمالهم و نجاتهم فيما لا يكون تحت قدرتهم لازم على الخالق الخبير الحكيم القادر و يحكم العقل بحسنه و قبح تركه و بانه لا يتركه الموصوف بتلك الصفات البتة و الواجب للّه على الخلق و من حقوقه عليهم إذا عرّفهم أن يقبلوا أي يطيعوا و ينقادوا و يعترفوا بأن ما عرّفهم حقّ و هذا الحديث و أمثاله دال على التحسين و التقبيح العقليين. رفيع- (رحمه اللّه).