الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٩٠ - بیان
و الباطل و ما لا تعلم يشملان كل ما لا يؤخذ عن اللَّه سبحانه أو أولى العلم من الأنبياء و الأوصياء ع سواء حصل بالدلائل الكلامية أو القياس أو الاجتهاد أو غير ذلك من الاستدلال بالمتشابهات و الظنيات إذ لا علم إلا ما يؤخذ عن أهله كما يأتي فمن العلوم ما لا يؤخذ إلا عن اللَّه سبحانه ببركة متابعة النبي ص و هي الأسرار الإلهية و منها ما لا يؤخذ إلا عن النبي و أوصيائه ع و هي العلوم الشرعية
[٢]
١٢٠- ٢ الكافي، ١/ ٤٢/ ٢/ ١ علي عن العبيدي عن يونس عن البجلي قال قال لي أبو عبد اللَّه ع إياك و خصلتين ففيهما هلك من هلك إياك أن تفتي الناس برأيك[١] أو تدين بما لا تعلم.
بيان
الرأي أعم من القياس و الاجتهاد المتعارف بين متأخري فقهائنا اليوم كما يسمونه به
[٣]
١٢١- ٣ الكافي، ١/ ٤٢/ ٣/ ١ الكافي، ٧/ ٤٠٩/ ٢/ ١ محمد عن التهذيب، ٦/ ٢٢٣/ ٢٣/ ١[٢] ابن عيسى عن السراد عن ابن رئاب عن الحذاء عن أبي جعفر ع قال من أفتى الناس بغير علم و لا هدى[٣] من اللَّه لعنته ملائكة الرحمة و ملائكة العذاب و لحقه وزر من عمل بفتياه[٤].
[١] . قوله «برأيك» أي لا بالأخذ من الكتاب و السنة على منهاجه و قوله «أو تدين بما لا تعلم» أن تعبد اللّه بما لا تعلم ثبوته بالبراهين و الأدلة العقليّة أو بالكتاب و السنة و الأدلة السمعية.
و يحتمل أن يكون من «دان به» أي اتخذه دينا أي إياك أن تتخذ ما لا تعلم دينا و أن يكون «تديّن» من باب التفعل، أي تتخذ الدين متلبسا بالقول فيه بما لا تعلم و الدين اسم لجميع ما يتعبد اللّه به و الملّة، رفيع (رحمه اللّه) و نقله المجلسي (رحمه اللّه) في المرآة بعين العبارة.
[٢] . رقم ٥٣١.
[٣] . هكذا أورده في كتاب القضاء باثبات لفظة «من اللّه» بعد قوله «هدى» و اما في هذا الموضع من الكافي فليست بمثبتة- منه (رحمه اللّه).
[٤] . الفتيا بالضم و الفتوى بالفتح: ما أفتى به الفقيه «مجمع البحرين».