الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٥٥ - بیان
بيان
و قد ألزمه فيها الحجة يعني أوجب عليه شكره عليها بأن يصرفها فيما خلقت لأجله القيام بما كلفه أي يقول له عند الاحتجاج عليه هل قمت بما كلفتك أو على حذف المضاف أي قدرة القيام من هو دونه أي مئونة من هو دونه و القوة تشمل الصورية و المعنوية أعني الجاه و المنزلة عند الناس فحجته عليه ماله ثم تعاهده الفقراء بعد بنوافله أي حجته إعطاؤه إياه المال و تمكينه له من أن يتعاهد الفقراء و يصرف إليهم ما يزيد عن مئونة نفسه
[٨]
٤٦٢- ٨ الكافي، ١/ ١٦٤/ ١/ ٢ محمد بن أبي عبد اللَّه عن سهل عن ابن أسباط عن الحسين بن زيد[١] عن درست عمن حدثه عن أبي عبد اللَّه ع قال ستة أشياء ليس للعباد فيها صنع المعرفة و الجهل و الرضا و الغضب و النوم و اليقظة.
بيان
ليس ذكر العدد للحصر لوجود أشياء أخر كثيرة من هذا القبيل كالمرض و الصحة و البكاء و الضحك و غير ذلك و إدخال غير المذكور في المذكور لا يخلو من تكلف و إنما ليس لهم فيها صنع بعد حصول الأسباب و ارتفاع الموانع أو في تحصيل جميع الأسباب و رفع الموانع إما في تحصيل بعضها الذي من جملته السعي و الكسب لبعض ما يتوقف عليه فلهم فيه مدخل و إن لم يكف في حصول المطلوب و لهذا نفى عنهم الصنع رأسا فإن قيل فكيف يصح التكليف بمعرفة اللَّه و الرضا عن اللَّه قلنا التكليف إنما يتوجه إلى مقدماتهما فإن المعرفة نور من اللَّه سبحانه إنما يفيضه على قلب من يتهيأ له بالحركات النفسانية و الانتقالات الذهنية أو بالرياضات البدنية و التهذيبات النفسانية فإن كان
[١] . و أشار الى رواية الحسين هذا عن «درست» في جامع الرّواة ج ١ ص ٣١١ «ض. ع».