الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٥٩ - بیان
بيان
و لا أقول إنهم ما شاءوا صنعوا هذا بيان لقوله و لله فيه المشية و إزاحة لما يتوهم من قوله ع و لله عليه الحجة من شبهة التفويض و قوله ع إن اللَّه يهدي و يضل تأكيد لهذا البيان و الإزاحة بدون سعتهم فضلا عن طاقتهم فهم يسعون له يطيقون فوقه لا خير فيهم لضلالهم عن الطاعة بعد الهداية و البيان و الأقدار و إساءتهم بالعصيان بعد الإحسان إليهم بالتعريف و الإنذارلا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَأي في الجهادحَرَجٌضيق و ذنب فوضع عنهم يعني الجهادما عَلَى الْمُحْسِنِينَبنية الخير و إرادة الطاعةمِنْ سَبِيلٍفإنما يثيب اللَّه عباده بالنياتلِتَحْمِلَهُمْأي على الرواح[١] للجهاد و تمام الآيةقُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَ أَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ[٢]
[١٥]
٤٦٩- ١٥ التهذيب، ٤/ ١٥٣/ ٩/ ١[٣] التيملي عن محمد بن الربيع الأقرع عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه ع قال سمعته يقول ما كلف اللَّه العباد فوق ما يطيقون فذكر الفرائض و قال إنما كلفهم صيام شهر من السنة و هم يطيقون أكثر من ذلك.
[١] . أي على الرواحل للجهاد، كذا في سائر النسخ.
[٢] . التوبة/ ٩٢.
[٣] . رقم ٤٢٦.