الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦٤ - بیان
كالحقة الخالية عن شيء و الكرة المفرغة لأن باطنه الذي هو ذاته لا شيء محض و الوجود الذي يحيط به و يحدده هو غيره و أما الذي ذاته الوجوب و الوجود من غير شائبة عدم و فرجة خلل فيستعار له الصمد انتهى كلامه و سيأتي كلمات أخر في معنى الصمد و تأويله عن قريب إن شاء اللَّه تعالى
[٢]
٢٨٤- ٢ الكافي، ١/ ٩١/ ٢/ ١ محمد عن البرقي عن علي بن الحكم عن الخراز و محمد عن ابن عيسى و محمد بن الحسين عن السراد عن حماد بن عمرو النصيبي عن أبي عبد اللَّه ع قال سألته عنقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فقال نسبة اللَّه تعالى إلى خلقه أحدا صمدا أزليا صمديا لا ظل له يمسكه و هو يمسك الأشياء بأظلتها عارف بالمجهول معروف عند كل جاهل فردانيا لا خلقه فيه- و لا هو في خلقه غير محسوس و لا مجسوس لا تدركه الأبصار علا فقرب و دنا فبعد و عصي فغفر و أطيع فشكر لا تحويه أرضه و لا تقله سماواته حامل الأشياء بقدرته ديمومي أزلي لا ينسى و لا يلهو و لا يغلط و لا يلعب و لا لإرادته فصل و فصله جزاء و أمره واقع لم يلد فيورث و لم يولد فيشارك و لم يكن له كفوا أحد.
بيان
نسبة اللَّه إلى خلقه هي كونه منزها عما سواه مسلوبا عنه شبه ما عداه لا ظل له يمسكه أي لا جسم له في حديث ابن عباس الكافر يسجد لغير اللَّه و ظله يسجد لله أي جسمه و إنما يقال للجسم الظل لأنه عنه الظل و لأنه ظل للروح لأنه ظلماني و الروح نوراني و هو تابع له يتحرك بحركته النفسانية و يسكن بسكونه النفساني بأظلتها أي مع أجسامها و أشباحها عارف بالمجهول أي بما هو مجهول للخلق من المغيبات أو المعدومات التي لم تظهر أو لم توجد بعد معروف عند كل جاهل.
يعني أن النفوس مجبولة على معرفته بوجه و التصديق بوجوده و ذلك لانبساط نوره و سعة رحمته و فيض جوده و لا تقله سماواته لا تطيق حمله و لا لإرادته فصل يعني