الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤١٤ - بیان
بيان
فسر ع الاستواء باستواء النسبة و العرش بمجموع الأشياء إذ هو عبارة عن الجسم المحيط بجميع الأجسام مع كل ما فيه كما يأتي تفسيره و ضمن الاستواء ما يتعدى بعلى كالاستيلاء و الإشراف و نحوهما لموافقة الآية فيصير المعنى استوى نسبته إلى كل شيء حال كونه مستوليا على الكل ففي الآية دلالة على نفي المكان الخاص عنه سبحانه خلاف ما يفهمه الجمهور منها من دلالتها على إثبات المكان و فيها أيضا إشارة إلى معيته القيومية و اتصاله المعنوي بكل شيء على السواء على الوجه الذي لا ينافي أحديته و قدس جلاله و إفاضته الرحمة على الجميع على نسبة واحدة و إحاطة علمه بالكل بنحو واحد و قربه من كل شيء على نهج سواء و أتى بلفظة من في الحديث الثاني تحقيقا لمعنى الاستواء في القرب و البعد و بلفظة في في الثالث تحقيقا لمعنى ما يستوي فيه.
و أما اختلاف المقربين كالأنبياء و الأولياء مع البعداء كالشياطين و الكفار في القرب و البعد فليس ذلك من قبله سبحانه بل من جهة تفاوت نفوسهم في ذواتها و إنما نسب الاستواء إلى الرحمن لأنه إنما استوى بالنسبة إلى الكل بالرحمة العامة الشاملة المدلول عليها بهذه اللفظة دون غيرها
[٤]
٣٣٧- ٤ الكافي، ١/ ١٢٨/ ٩/ ١ عنه عن محمد عن ابن عيسى عن الحسين عن النضر عن عاصم بن حميد عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ع قال من زعم أن اللَّه من شيء أو في شيء أو على شيء فقد كفر قلت فسر لي قال أعني بالحواية من الشيء له أو بإمساك له أو من شيء سبقه.
[٥]
٣٣٨- ٥ الكافي، ١/ ١٢٨/ ٩/ ١ و في رواية أخرى من زعم أن اللَّه من شيء فقد جعله محدثا و من زعم أنه في شيء فقد جعله محصورا و من زعم أنه على شيء