الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٤٩ - بیان
[٣]
٤٥٣- ٣ الكافي، ١/ ١٦٢/ ٣/ ١ محمد و علي عن أحمد و محمد بن أبي عبد اللَّه عن سهل جميعا عن علي بن الحكم عن صالح النيلي قال سألت أبا عبد اللَّه ع هل للعباد من الاستطاعة شيء قال فقال لي إذا فعلوا الفعل كانوا مستطيعين بالاستطاعة التي جعلها اللَّه فيهم قال قلت و ما هي قال الآلة مثل الزنا[١] إذا زنى كان مستطيعا للزنا حين زنى و لو أنه ترك الزنا و لم يزن كان مستطيعا لتركه إذا ترك قال ثم قال ليس له من الاستطاعة قبل الفعل قليل و لا كثير و لكن مع الفعل و الترك كان مستطيعا قلت فعلى ما ذا يعذبه قال بالحجة البالغة و الآلة التي ركبها فيهم[٢] إن اللَّه لم يجبر أحدا على معصيته و لا أراد إرادة حتم الكفر من أحد و لكن حين كفر كان في إرادة اللَّه أن يكفر و هم في إرادة اللَّه و في علمه ألا يصيروا إلى شيء من الجبر[٣] قلت أراد منهم أن يكفروا قال ليس هكذا أقول و لكني أقول علم أنهم سيكفرون فأراد الكفر لعلمه فيهم و ليست[٤] إرادة حتم إنما هي إرادة اختبار[٥].
بيان
قوله ليس له من الاستطاعة قبل الفعل قليل و لا كثير إشارة إلى نفي وقوع الفعل بالأولوية و تقرير أنه ما لم يجب يوجد و قول السائل فعلى ما ذا يعذبه يعني إذا كان جميع ما يتوقف عليه فعل العبد من قدرته و استطاعته بخلق اللَّه و جعله فيه فلما ذا يعذب الكافر و يعاقب العاصي فأجاب ع بأن تعذيب اللَّه لعباده ليس من جهة غرض له فيه لأنه سبحانه بريء من الغرض غني عما سواه بل انساقت حجته البالغة و حكمته الكاملة إلى تعذيب فريق و تنعيم فريق بما[٦] ركب في كل واحد منهم من
[١] . مثل الزاني، كذا في الكافي المطبوع و في المخطوط جعله على نسخة.
[٢] . ركب فيهم، كذا في الكافي المخطوط و المطبوع و في الأخير جعل ركبها على نسخة.
[٣] . الخير، ج و كذلك أيضا في الكافي المطبوع و المخطوطين و المرآة.
[٤] . ليست هي إرادة حتم، كذا في الكافي المطبوع و «في المخطوطين» أيضا.
[٥] . اختيار، كذا في جميع النسخ و كذلك في المطبوع و المخطوطين من الكافي.
[٦] . لما، ج.