الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦٠ - بیان
[١٠]
٢٨١- ١٠ الكافي، ١/ ٩٤/ ٩/ ١ علي عن أبيه عن الحسن بن علي عن اليعقوبي عن بعض أصحابنا عن عبد الأعلى مولى آل سام عن أبي عبد اللَّه ع قال إن يهوديا يقال له سبخت جاء إلى رسول اللَّه ص فقال يا رسول اللَّه جئت أسألك عن ربك فإن أنت أجبتني عما أسألك عنه و إلا رجعت قال سل عما شئت قال أين ربك قال في كل مكان[١] و ليس في شيء من المكان المحدود قال و كيف هو[٢] قال و كيف أصف ربي بالكيف و الكيف مخلوق و اللَّه لا يوصف بخلقه قال فمن أين يعلم أنك نبي[٣] قال فما بقي حوله حجر و لا غير ذلك إلا تكلم بلسان عربي مبين- يا سبخت إنه رسول اللَّه ص فقال سبخت[٤] ما رأيت كاليوم أمرا أبين من هذا ثم قال أشهد أن لا إله إلا اللَّه و أنك رسول اللَّه.
[١] . قوله: «في كل مكان و ليس في شيء من المكان المحدود» أي هو حاضر في كل مكان بالحضور العلمي و ليس بحاضر في شيء من الأمكنة كائن فيه بالحضور و الكون الايني و الوضعي فان القرب و الحضور على قسمين: قرب المفارقات و المجردات و حضورها بالإحاطة العلمية بالأشياء و قرب المقارنات و ذوات الأوضاع و حضورها بالحصول الايني و المقارنة الوضعية في الأمكنة مع المتمكنات و المتحيزات و حضور الأول سبحانه من القسم الأوّل دون الثاني و الحضور العلمي في شيء لا ينافي الحضور العلمي في آخر.
فان الإحاطة العلمية بالأشياء المتباينة بالوضع و المختلفة بالحدود معا جائزة فهو محيط علمه بجميع الأمكنة و الايون و حاضر بالحضور العلمي في كل منها و المقارنة الوضعية يختلف بالنسبة الى ذوات الأوضاع و القرب من بعضها يوجب البعد عن بعض و حضور البعض يوجب غيبة البعض.
و هو سبحانه منزه عن هذه المقارنة و ليس في شيء من المكان المحدود. رفيع- (رحمه اللّه).
[٢] . قوله: و كيف هو» أي هو على أي حال و صفة حتّى يعرف بها فقال (عليه السلام) في الجواب «كيف أصف ربّي بالكيف» أي بصفة زائدة على ذاته و كل ما يغاير ذاته مخلوق و اللّه سبحانه لا يوصف بخلقه لأنّه لا يجوز حلول غيره فيه حيث لا يتحقّق الحلول إلّا بالقوّة في المحل و فعلية بالحال و هو سبحانه في ذاته لا يصحّ عليه قوة الوجود لأن قوة الوجود عدم و هو بريء في ذاته من كل وجه من العدم و كذا لا يصحّ عليه قوة العدم لأن قوة العدم وجود ممكن و هو سبحانه بريء في ذاته من كل وجه عن الإمكان. رفيع- (رحمه اللّه).
[٣] . نبي اللّه، الكافي المطبوع.
[٤] . قيل سبحت بضم السين المهملة و اسكان الباء الموحدة قبل الحاء المهملة و ضبطه بعضهم باعجام الخاء و عليه المعوّل م. ح.
ق.