الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١٤ - بیان
بيان
أمناء الرسل لأنهم مستودعو علومهم و اتباع السلطان يشمل قبول الولاية منهم على القضاء و نحوه و الخلطة بهم و المعاشرة معهم اختيارا و رضي به
[٦]
١٤٩- ٦ الكافي، ١/ ٤٧/ ٦/ ١ النيسابوريان[١] عن حماد بن عيسى عن ربعي عمن حدثه عن أبي جعفر ع قال من طلب العلم ليباهي[٢] به العلماء أو يماري به السفهاء أو يصرف به وجوه الناس إليه فليتبوأ[٣] مقعده من النار إن الرئاسة لا تصلح إلا لأهلها[٤].
بيان
في بعض النسخ حريز بدل ربعي و كأنه الأصح و كلاهما ثقة و المباهاة
[١] . قوله «النيسابوريان» يعني محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان و محمّد بن إسماعيل هذا هو تلميذ الفضل و هو الملقب «بندفر» كما حقّقه المحقّق الداماد في «الرواشح السماوية» و زعم بعض الناس أنّه محمّد بن إسماعيل البرمكي و الأول هو الصحيح و اعلم أنّه ليس في هذا الباب حديث صحيح من جهة السند إلّا أن الاعتماد على المعنى لصحة مضامينه عقلا و إجماعا «ش».
[٢] . قوله: «ليباهي به العلماء» المباهاة مفاعلة من البهاء و معناه المغالبة في الحسن أي فيما يعدّ من المفاخر و المحاسن و «المماراة» المجادلة و المنازعة و المراد أن من طلب العلم لتحصيل الرئاسة و من وجوهها التي تناسب طلب العلم المفاخرة و ادعاء الغلبة به و ذلك مع العلماء لا يصل إلى النزاع و الجدال حيث لا يمارون لعلمهم بقبحه فيسلم له المفاخرة و ادعاء الغلبة و مع الجهال المتلبسين بلباسهم يورث النزاع و الجدال و إذا كانت الرئاسة مطلوبة له يماري و يجادل ليظهر غلبته عليهم و منها صرف وجوه الناس إليه من العالم الرباني فيحصل له الرئاسة بمراجعة الناس فيما ينبغي المراجعة فيه إلى من هو من أهل الرئاسة و لا ينتقل الذهن الى وجه آخر من الرئاسة يناسب طلب العلم و لا يؤول إلى ما ذكر. رفيع- (رحمه اللّه) و أورده في مرآة العقول بتغيير يسير.
[٣] . قوله «فليتبوأ مقعده من النار» أي فينزل مكانه و مقره من النار أو فليتخذ مقرّه و مكانه من النار و قوله «إن الرئاسة لا تصلح إلّا لأهلها» دليل لما قبله و أهل الرئاسة من أوجب اللّه على عباده المراجعة إليه و الأخذ عنه و التسليم لأمره و تحمّلها بالنسبة إليهم من التكاليف الشاقة حيث لا يريدونها لما عرفوه بعقولهم الكاملة و معارفهم الربانية من الفضل في تركها و عدم إرادتها فهم يفعلون فعل الرؤساء في زيّ الفقراء و لا يزدادون بفعلهم و رئاستهم إلّا كسر أنفسهم كما في دعاء بعضهم (عليهم السلام) «اللّهمّ لا تجعل لي عزّا ظاهرا إلّا و جعلت لي ذلّة باطنة عند نفسي بقدرها»- رفيع (رحمه اللّه).
[٤] . و المراد بالرئاسة هنا الامارة في الدين و بأهلها حجج اللّه المعصومون المنصوصون فتعريض على أئمة الضلالة «الهدايا».