الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٦ - بیان
نفسه هو العلوم اللدنية التحقيقية النورية التي أخذها عن[١] اللَّه عز و جل بلا واسطة تعليم بشر كما قال سبحانه لنبينا صوَ عَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَ كانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً[٢].
من اجتهاد المجتهدين من أجر شدة عبادة العابدين من الجهد بمعنى المشقة و الكلفة أي ثواب معرفته الموهبية فحسب من دون إضافة ثواب سائر عباداته و معارفه المكتسبة إليه أفضل من ثواب عباداتهم الشاقة و مكتسباتهم المبذول فيها غاية جهدهم من العلوم النظرية.
و ما أدى العبد فرائض اللَّه أي جميعا أو كما هو حق الأداء حتى عقل عنه أي أخذ العلم عن اللَّه و فهم حقائق الأشياء من قبله سبحانه بلا وساطة بشر و تقليد أحد كما للأنبياء ع أو ببركة متابعة الأنبياء كما للعلماء
[١٦]
١٦- ١٦ الكافي، ١/ ١٣/ ١٢/ ١ أبو عبد اللَّه الأشعري عن بعض أصحابنا رفعه عن هشام بن الحكم قال قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر ع يا هشام إن اللَّه تبارك و تعالى بشر أهل العقل و الفهم في كتابه فقالفَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَ أُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ[٣] يا هشام إن اللَّه تبارك و تعالى أكمل للناس الحجج بالعقول و نصر النبيين بالبيان و دلهم على ربوبيته بالأدلة فقالوَ إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ الْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ وَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَ بَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَ تَصْرِيفِ الرِّياحِ وَ السَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ[٤]
[١] . من، ق.
[٢] . النساء/ ١١٣.
[٣] . الزمر/ ١٧ و ١٨.
[٤] . البقرة/ ١٦٣ و ١٦٤.