الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٥ - توقيف
و أيضا فإن كثيرا من الرواة المعتنين بشأنهم الذين هم مشايخ مشايخنا[١] المشاهير الذين يكثرون الرواية عنهم ليسوا بمذكورين في كتب الجرح و التعديل بمدح و لا قدح و يلزم على هذا الاصطلاح أن يعد حديثهم في الضعيف مع أن أصحاب هذا الاصطلاح أيضا لا يرضون بذلك و ذلك مثل أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد الذي هو من مشايخ شيخنا المفيد و الواسطة بينه و بين أبيه و الرواية عنه كثيرة.
و مثل أحمد بن محمد بن يحيى العطار الذي هو من مشايخ الشيخ الصدوق و يروي عنه كثيرا و هو الواسطة بينه و بين سعد بن عبد اللَّه.
و مثل الحسين بن الحسن بن أبان الذي هو من مشايخ محمد بن الحسن بن الوليد و الواسطة بينه و بين الحسين بن سعيد.
و مثل أبي الحسين علي بن أبي جيد و هو من مشايخ الشيخ الطوسي و النجاشي و الواسطة بين الشيخ و بين محمد بن الحسن بن الوليد.
و مثل إبراهيم بن هاشم القمي الذي أكثر صاحب الكافي الرواية عنه بواسطة ابنه علي و هو أول من نشر حديث الكوفيين بقم إلى غير ذلك من الرجال.
و بعد فإن في الجرح و التعديل و شرائطهما اختلافات و تناقضات و اشتباهات لا يكاد ترتفع[٢] بما تطمئن إليه النفوس كما لا يخفى على الخبير بها فالأولى الوقوف على طريقة القدماء و عدم الاعتناء بهذا الاصطلاح المستحدث رأسا و قطعا و الخروج عن هذه المضايق.
نعم إذا تعارض الخبران المعتمد عليهما على طريقة القدماء فاحتجنا إلى الترجيح بينهما فعلينا أن نرجع إلى حال رواتهما في الجرح و التعديل المنقولين عن المشايخ فيهم و نبني الحكم على ذلك كما أشير إليه في الأخبار الواردة في التراجيح
بقولهم ع فالحكم ما حكم به أعدلهما و أورعهما و أصدقهما في الحديث.
[١] . إن قيل: هؤلاء المشايخ لكثرة روايتهم و اعتناء أكابر مشايخنا بهم أجلّ قدرا من أن يحتاجوا إلى توثيق أو مدح. قلنا: هذا رجوع الى طريقة القدماء، و نحن لا نريد منك إلّا هذا فتدبّر- منه «عهد».
[٢] . لا تكاد ترتفع (ج، ف، ق).