الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦١ - بیان
بيان
يعني أن الأحكام التي بقيت عنه ص بعد نسخ ما نسخ منها مستمرة إلى يوم القيامة لا يعارضها نسخ و لا اجتهاد و لا يبطله رأي و لا قياس رد بذلك على أصحاب الرأي و الاجتهاد فإن آرائهم تتغير و كأنه أشار بنقل كلام أمير المؤمنين ع هاهنا إلى أن الحكم بالرأي و العمل به بدعة و أنه مستلزم لترك السنة و إنما كان كل بدعة مستلزمة لترك سنة لقيامها مقامها و لأن من طلب ما لا يعنيه فاته ما يعنيه
[٢٥]
٢٠٢- ٢٥ التهذيب، ٦/ ٢٩٦/ ٣٢/ ١[١] سعد عن أحمد بن فضال عن أبيه عن أبان عن أبي مريم عن أبي جعفر ع قال قال علي ص لو قضيت بين الرجلين بقضية ثم عادا إلي من قابل لم أزدهما على القول الأول لأن الحق لا يتغير.
بيان
هذا الخبر أيضا صريح في بطلان الاجتهاد و القول بالرأي
[٢٦]
٢٠٣- ٢٦ الكافي، ١/ ٥٩/ ٢٢/ ١ العدة عن البرقي[٢] عن أبيه مرسلا قال قال أبو جعفر ع لا تتخذوا من دون اللَّه وليجة[٣] فلا تكونوا مؤمنين
[١] . رقم ٨٢٥.
[٢] . عن أبيه مرسلا، ك، ج. و كذلك في الكافي المخطوط «خ» و في «م» جعله على نسخة «ض. ع».
[٣] . قوله: «من دون اللّه وليجة» وليجة الرجل من يجده معتمدا عليه و المراد هنا المعتمد عليه في أمر الدين و من يعتمد في أمر الدين و تقرير الشريعة على غير اللّه يكون متعبدا لغير اللّه و المتعبد لغير اللّه لا يكون مؤمنا باللّه و اليوم الآخر و أيضا فما لم يستند الى موجبه الحقيقي الذي لا يزول و هو اللّه سبحانه يزول بزوال مستنده الذي اتخذ وليجة من دون اللّه و ذلك لأنّ كلّ ما لم ينته إلى القرآن من السبب و النسب و القرابة و الوليجة و البدعة و الشبهة منقطع لا يبقى و لا ينتفع بها في الآخرة فلا يبقى الايمان حينئذ لزوال مستنده و موجبه. أو نقول فلا يجامع الايمان باللّه أي الاعتقاد الثابت باللّه و اليوم الآخر الاعتماد عليها في أمر الدين.
رفيع- (رحمه اللّه).