الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٩٦ - بیان
اللَّه الحملة و ذلك نور من عظمته فبعظمته و نوره أبصر قلوب المؤمنين و بعظمته و نوره عاداه الجاهلون و بعظمته و نوره ابتغى من في السماء[١] و الأرض من جميع خلائقه إليه الوسيلة بالأعمال المختلفة و الأديان المتشتتة[٢] فكل محمول يحمله اللَّه بنوره و عظمته و قدرته لا يستطيع لنفسه ضرا و لا نفعا و لا موتا و لا حياة و لا نشورا- فكل شيء محمول و اللَّه تعالى الممسك لهما أن تزولا و المحيط بهما من شيء و هو حياة كل شيء و نور كل شيء سبحانه و تعالى عما يقولون علوا كبيرا قال له فأخبرني عن اللَّه عز و جل أين هو فقال أمير المؤمنين ع و هو هاهنا و هاهنا و فوق و تحت و محيط بنا و معنا و هو قولهما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَ لا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَ لا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا[٣]- فالكرسي محيط بالسماوات و الأرض و ما بينهما و ما تحت الثرىوَ إِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفى[٤] و ذلك قولهوَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ لا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ[٥] فالذين يحملون العرش هم العلماء الذين حملهم اللَّه علمه و ليس يخرج عن هذه الأربعة شيء خلق اللَّه في ملكوته و هو الملكوت الذي أراه اللَّه أصفياءه و أراه خليله ع- فقالوَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ[٦]- و كيف يحمل حملة العرش اللَّه و بحياته حييت قلوبهم و بنوره اهتدوا إلى معرفته.
بيان
قد يراد بالعرش الجسم المحيط بجميع الأجسام و قد يراد به ذلك الجسم مع جميع
[١] . السماوات، كذا في الكافي المخطوط و المطبوع.
[٢] . المشتبهة، ف و كذا في الكافي المخطوط و المطبوع.
[٣] . المجادلة/ ٧.
[٤] . طه/ ٧.
[٥] . البقرة/ ٢٥٥.
[٦] . الأنعام/ ٧٥.