الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٤٣ - بیان
بيان
المراد بالقدرية في هذا الحديث المفوضة القائلون بقدرة العبد و استقلاله فإن أهل الجنة سلبوا الفعل عنهم بإسناد الهداية إلى اللَّه و أهل النار سلبوه عنهم بإسناده إلى غلبة الشقوة عليهم و إبليس سلبه عنه بإسناد الإغواء إلى اللَّه و الفرق بين قول يونس بما شاء اللَّه و قول الإمام ع ما شاء اللَّه أن الأول جبر محض و لهذا نهاه عنه و الثاني أعم منه و من الأمر بين الأمرين و لهذا أثبته و إنما يصح إذا أريد به ما لا يكون جبرا و الذكر الأول هو اللوح المحفوظ و إنما سماه مشية لأنه مرتبة تعين العلم بالنظام الأوفق المعنى بالمشية كما أشرنا إليه في أوائل أبواب الصفات و أريد بالبقاء و الفناء مدد أعمار الأشياء و آجالها
[٨]
٤٤٥- ٨ الكافي، ١/ ١٥٨/ ٥/ ١ النيسابوريان عن حماد بن عيسى عن اليماني عن أبي عبد اللَّه ع قال إن اللَّه خلق الخلق فعلم ما هم صائرون إليه- و أمرهم و نهاهم فما أمرهم به من شيء فقد جعل لهم السبيل إلى تركه و لا يكونون آخذين و لا تاركين إلا بإذن اللَّه.
بيان
في توحيد الصدوق و الاحتجاج هكذا فما أمرهم به من شيء فقد جعل لهم السبيل إلى أخذه و ما نهاهم عنه من شيء فقد جعل لهم السبيل إلى تركه و هو الصواب
[٩]
٤٤٦- ٩ الكافي، ١/ ١٥٩/ ٨/ ١ محمد عن أحمد بن محمد بن الحسن زعلان عن أبي طالب القمي عن رجل عن أبي عبد اللَّه ع قال قلت أجبر اللَّه العباد على المعاصي قال لا قال قلت ففوض إليهم الأمر قال لا