الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤١٩ - بیان
التي أعطاها[١] اللَّه نبينا محمد ص و نحن وجه اللَّه نتقلب في الأرض بين أظهركم و نحن عين اللَّه في خلقه و يده المبسوطة بالرحمة على عباده- عرفنا من عرفنا و جهلنا من جهلنا و إمامة المتقين.
بيان
نحن المثاني إشارة إلى قوله عز و جلوَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ[٢] و المثاني جمع مثناة من التثنية أو جمع مثنية من الثناء قال الشيخ الصدوق رحمه اللَّه معنى قوله نحن المثاني أي نحن الذين قرننا النبي ص إلى القرآن و أوصى بالتمسك بالقرآن و بنا و أخبر أمته أنا لا نفترق حتى نرد عليه حوضه[٣].
و أقول لعلهم ع إنما عدوا سبعا باعتبار أسمائهم فإنها سبعة و على هذا فيجوز أن تجعل المثاني من الثناء و أن تجعل من التثنية باعتبار تثنيتهم مع القرآن أو تجعل كناية عن عددهم الأربعة عشر بأن يجعل نفسه واحدا منهم بالتغاير الاعتباري بين المعطي و المعطى له و الظهر كناية عن الذات كما يقال للمرأة أنت علي كظهر أمي أي كذات أمي و إنما كانوا ع عين اللَّه لأن اللَّه سبحانه بهم ينظر إلى عباده نظر الرحمة و يده لأنه بهم يربيهم و إمامة المتقين عطف على المنصوب في جهلنا[٤]
[١٣]
٣٤٦- ١٣ الكافي، ١/ ١٤٤/ ٥/ ١ محمد بن أبي عبد اللَّه عن محمد بن إسماعيل عن الحسين بن الحسن عن بكر بن صالح عن الحسن بن سعيد عن الهيثم بن
- ثم اشتدت التقية في آخر زمانه و حيل بينهم بعد ذلك و بين الأمّة بالحبس أو ما يقوم مقامه من التقيّة الشديدة و كان بمنزلة الغيبة حتّى لا يتمكن الطالبون من الأمة من سؤالهم و لا يتمكنوا من بيان الحق لهم و لذا أورد في الكلام العزيز: و لقد آتيناك سبعا من المثاني و القرآن العظيم. رفيع- (رحمه اللّه).
[١] . في بعض نسخ الكافي الذي اعطاه اللّه.
[٢] . الحجر/ ٨٧.
[٣] . نرد حوضه، ق.
[٤] . منصوب عطفا على الضمير في جهلنا، ق.